فصل في مقادير ديات النفس

14 paragraphs · vol. 4, p. 302

  1. (دِيَةُ الحُرِّ المسلمِ الذَّكَرِ مئةُ بعيرٍ، أو ألفُ مثقالٍ ذهبًا، أو اثنا عشرَ ألفَ درهمٍ فضةً، أو مئتا بقرةٍ، أو ألفَا شاةٍ) لحديثِ أبي داود عن جابر: "فرضَ رسولُ الله ﷺ في الدِّيةِ على أهلِ الإبلِ مئةً من الإبلِ، وعلى أهلِ البقرِ مئتي بقرةٍ، وعلى أهل الشاءِ ألفي شاةٍ" (١) . وعن عِكرمة، عن ابنِ عبَّاس: "أنَّ رجلًا قُتِلَ، فجعل النبيُّ ﷺ دِيَتَه اثني عشرَ ألفَ درهمٍ" (٢) . وفي كِتاب عمرو بن حَزْم: "وعلى أهلِ الذَّهبِ ألفُ دينارٍ" (٣) (فأيَّها) بالنَّصب، مفعولُ: "أحَضر" ، أي: أيَّ هذه الخمسة (أحضرَ مَنْ لزمتْه) الدِّيةُ (فعلى الوليِّ قبولُه) لأنَّه أتى بالأصل في قضاء الواجب عليه (٤) . ثُمَّ تارةً تُغَلَّظُ الدِّيةُ،

    vol. 4, p. 303وتغلَّظ في عَمْدٍ وشِبْهِه، فيؤخذُ خَمْسٌ وعشرون بنتَ مخاضٍ، وخمسٌ وعشرون بنتَ لَبُون، وخمسٌ وعشرون حِقَّةً، وخمسٌ وعشرون جَذَعَةً.

    vol. 4, p. 302
  2. وتخفَّف في الخطأ، فيؤخذُ عشرونُ من كلِّ ذلك، وعشرون ابنَ مخاضٍ. وكذا حُكْمُ طرَفٍ.

  3. ودِيَةُ كتابيٍّ نصفُ ديةِ المسلمِ،
  4. وتارةً لا تغلَّظ؛ فلذا قال:
  5. (وتغلَّظُ في عَمْدٍ وشِبْههِ فيؤخذ خمسٌ وعشرون بنتَ مخاضٍ، وخمسٌ وعشرون بنتَ لبون، وخمسٌ وعشرونَ حِقَّةً، وخمسٌ وعشرونَ جَذَعةً) ولا تغليظَ في غيرِ إبل.

  6. (وتخفَّف) الدِّيةُ (في الخطأ، فيؤخدُ عشرونَ من كلٍّ) من (ذلك) المذكورِ، أي: عشرون بنتَ مخاضٍ، وعشرون بنتَ لبُون، وعشرون حقَّةً، وعشرون جَذَعةً (و) يؤخذُ (عشرون ابنَ مخاضٍ) هذا قولُ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه (١) .

  7. (وكذا) في التَّغليظِ والتخفيفِ (حُكْمُ) ديةِ (طرَفٍ) وتؤخذُ من بَقرٍ مسنَّاةٌ وأتبِعةٌ، ومِنْ غنمٍ ثنايا وأجذعةٌ نصفين.

  8. (ودِيَةُ) حُرٍّ (كتابيٍّ) ذمِّىٍّ، أو معاهَدٍ، أو مستأمَنٍ (نصفُ دِيَةٍ) الحُرِّ (المسلمِ) لحديثِ عمروِ بن شعيبِ، عن أبيه، عن جدِّه "أنَّ النبيَّ رضي الله عنه قضَى بأَنَّ عَقْلَ أهلِ الكتاب نصفُ عَقلِ المسلمين" رواه أحمد (٢) . وكذا جراحه.

  9. وديةُ مجوسيٍّ ووَثَنِيٍّ ثمانمئة درهمٍ، ونساؤهم على النِّصْفِ كالمسلمين. ودِيَةُ رقيقٍ، قيمتُه، وفي جراحِه، ما نقَصَه إنْ لم يكن مقدَّرًا من حرٍّ. وفي جنينٍ ذكرٍ أو أنثى

    (وِديَةُ مجوسيٍّ) ذمِّيٍّ أو معاهدٍ أو مستأمنٍ (و) دِيَةُ (وَثَنيٍّ) معاهدٍ أو مستأمن (ثمانمئة درهمٍ) روي (١) عن عمرَ (٢) وعثمانَ (٣) وابنُ مسعود (٤) رضي الله عنه . وجراحه بالنسبة. (ونساؤهم) أي: نساءُ أهلِ الكتابِ، والمجوسِ، وعَبَدَةِ الأوثان، وسائرِ المشركين (على النِّصف) من ذُكرانهم (كـ) دَية نساءِ (المسلمين) لما في كتابِ عمرو بنِ حَزْم: "دِيَةُ المرأةِ على النِّصفِ من دِيَةِ الرَّجُل" (٥) ويستوي ذَكرٌ وأنثى فيما يوجبُ دونَ ثُلُثِ الدِّية. ودِيَة خُنثى مشكلٍ نصفُ كلٍّ منهما.

    vol. 4, p. 304
  10. (ودِيَةُ رقيقٍ) ذكرًا كان أو أنثى، ولو مُدَبَّرًا أو مكاتبًا (قيمتُه) عَمْدًا كان القتلُ أو خطأً؛ لأنَّه متقَوَّم، فضُمن بقيمتِه بالغةً ما بلغتْ، كالفرس. (وفي جراحِه) أي: الرقيقِ (مما نقَصَه) الجرحُ (إن لم يكن) الجرحُ (مقدَّرًا من حُرٍّ) فإنْ كان مقدَّرًا، وجبَ قِسطُه من قيمتِه، ففي يدهِ نصفُ قيمتِه، نقص بالجناية أقلُّ من ذلك أو أكثر. وفي أنفهِ قيمتُه كاملةً.

  11. (و) يجبُ (في جنين) حُرٍّ (ذكرٍ أو أنثى) إذا سقط مَيتًا بجنايةٍ على أمِّه عَمْدًا أو خطأ.

  12. غُرَّةٌ، عبدٌ أو أمةٌ، قيمتُها عُشرُ دِيَةِ أمِّه إنْ كان مملوكًا، ويتعلَّقُ أرشُ جنايةِ قِنٍّ برقبتِه إنْ لم يأذنْه سيِّدُه فيَفديه، أو يبيعُه فيها، أو يسلِّمُها لوليِّها.

    vol. 4, p. 305
  13. فصل

    وما في الإنسانِ منه شيءٌ واحدٌ، كأنف، وذَكَرٍ، ولسانٍ، ففيه الدِّيةُ. وما فيه منه شيئَان، كالعيَنَيْن

    (غُرَّةٌ) أي: (عبدٌ أو أمةٌ، قيمتُها عُشرُ دِيَةِ أمِّه) [وتورَثُ عنه، كأَنَّه سقَط حيًّا ثمَّ مات، ولا حقِّ فيها لقاتلٍ] (١) ، ويجبُ في جنينٍ عُشرُ قيمةِ أمِّه (إنْ كان) الجنينُ (مملوكًا) وتُقَدَّر حرَّةْ حاملٌ برقيقٍ أمةً (٢) ، ويؤخذُ عُشرُ قيمتِها يومَ جنايةٍ عليها نَقدًا. وإن سقَط حيًّا لوقتٍ يعيشُ لمثلِه، ففيه إذا مات ما في مولودٍ.

  14. (ويتعلَّق أرشُ جنايةِ قِنٍّ) خطأً أو عمدًا لا قَودَ فيه كجائفة، أو فيه قَوَدٌ واختير المال، أو أتلف مالًا (برقبتِه ان لم يأذنْه سيِّدُه) في ذلك (فـ) يخيَّر السيد بين أنْ (يَفديه) بأرشِ جنايتِه إنْ كان قدرَ قيمتِه فأقلَّ (أو يبيعُه فيها، أو يسلِّمُها) أي: الرقبةَ، كذا بخطِّه. والأنسبُ بالضمائرِ السَّابقة أنْ يقال: أو يسلِّمه أي: الجاني (لوليِّها) أي: الجناية. وإنْ كانت بإذن السيِّد، فداه بأرشِها كلِّه.