فصل في حد الزنى

15 paragraphs · vol. 4, p. 315

  1. وهو: فعلُ الفاحشةِ في قُبلٍ أو دُبرٍ.

    vol. 4, p. 315
  2. (يُرجمُ) (٥) المكلَّفُ (المحصَنُ إذا زنَى) حتَّى يموتَ.

  3. (وهو) أي: المحصنُ (من وَطِئَ زوجتَه) ولو ذمِّيَّةً أو مستأمَنةً (في نكاحٍ صحيحٍ) في قُبُلِها (وهما) أي: الزوجان (مكلَّفان) أي: بالغان عاقلان (حرَّان) فإن اختل شرطٌ منها، فلا إحصانَ لواحدٍ منهما.

  4. (وغيرُه) أي: غيرُ المحصَنِ (يجلدُ) إذا زنى وهو مكلّفٌ (مئةَ) جلدةٍ (ويُغرَّبُ) أيضًا

    vol. 4, p. 316عامًا، ولو امرأةً بمحرَمٍ، والرقيقُ خمسين بلا تغريبٍ، ولوطيٌّ كزانٍ، ولا حدّ مع شبهةٍ.

  5. ويثبتُ زنًى بأربعةِ رجالٍ يصفونَه

    (عامًا) إلى مسافةٍ قصْرٍ. (ولو) كان المجلودُ (امرأةً) فتُغرَّبُ (بمَحْرَمٍ) وعليها أجرتُه، فإن تعذَّرَ المحرَمُ، فوحْدَها. (و) إذا زنى (الرقيقُ) يُجلدُ (خمسين) جلدةً (بلا تغريبٍ) لأنَّ التغريبَ إضرارٌ بسيِّدِه. ويُجلدُ ويغرَّبُ مبغَضٌ بحسابِه.

  6. (و) حَدُ (لُوطِيّ) فاعلًا كان أو مفعولًا (كزانٍ) فإن كان محصنًا، رُجمَ، وإلَّا، جُلدَ مئةً، وغرِّب عامًا. ومملوكُه كغيرِه. ودُبرُ أجنبيَّةٍ، كلواطٍ. (ولا) يجبُ (حدّ) زنى (مع شُبهة) لقولِه ﷺ : "ادرؤوا الحدودَ بالشُّبهاتِ ما استطعتم" (١) . فلا يُحَدُّ بوطءِ أمةٍ له فيها شِركٌ، أو امرأةٍ ظنَّها زوجتَه، أو سُرِّيَّتَه.

  7. فلا بُدَّ لوجوبِ الحدِّ من ثلاثةِ شروطٍ: أحدُها: تغييبُ حَشَفةٍ أصليَّةٍ كلِّها، أو قدرِها؛ لعدمٍ، في قُبلٍ أصليٍّ، أو دُبرٍ من آدميٍّ.

  8. الثاني: انتفاءُ الشبهةِ، كما تقدَّم.

  9. والثالثُ: [ثبوتُه، كما] (٢) ذكرَه بقولِه: (ويثبتُ زنًى بأربعةِ رجالٍ) : لقولِه تعالى: ﴿ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور: ٤] (يصفونَه) فيقولون: رأينا ذكَرَه في فرجِها كالمِرْودِ

    vol. 4, p. 317بزنًى واحدٍ، ومجلسٍ واحدٍ، ولو جاؤوا متفرِّقين، أو بإقرارِه أربعًا. ويصفُه ولا يرجعُ حتَّى يتمَّ عليه الحدُّ، فإن رجعَ، تُركَ.

  10. وإن حملَت من لا زوجَ لها، ولا سيِّدَ، لم تُحدَّ بمجرَّدِ ذلك.

  11. فصل

    حدُّ القذفِ ثمانون جلدةً، والعبدُ نصفُها. إنَّ كان المقذوفُ محصنًا ..

  12. في المُكْحُلةِ، والرِّشاءِ (١) في البئرِ.

  13. ويعتبرُ أن يشهدُوا (بزنى واحدٍ، و) أن يؤذوا الشهادةَ في (مجلسٍ واحدٍ ولو جاؤوا (٢) ) لأدائِها (متفرِّقين، أو) أي: ويثبتُ الزِّنى أيضًا (بإقرارِه) أي: بإقرارِ مكلَّفٍ بالزنى، ولو قِنًّا. ويكونُ الإقرارُ (أربعًا) أي: أربعَ إقراراتٍ.

  14. (و) يُعتبرُ أن (يَصفَه) أي: الزنَى (و) أن (لا يرجعَ) عن إقرارِه (حتَّى يتمَّ عليه الحدُّ، فإن رَجَعَ) عن إقرارِه، أو هرَبَ (تُرك) أي: كُفَّ عنه.

  15. (وإن حمَلت مَن) أي: امرأةٌ (لا زوجَ لها ولا سيِّدَ، لم تُحَدَّ بمجرَّدِ ذلك) الحملِ. ولا يجبُ أن تُسألَ؛ لما فيه من إشاعةِ الفاحشةِ. وإن سُئِلَت، فادَّعت أنَّها أُكرِهت، أو وطئت بشُبهةٍ، أو لم تعترفْ بالزنى أربعًا، لم تُحَدَّ؛ لأنَّه يُدْرأُ (٣) بالشُّبهةِ.