كتاب الحدود

15 paragraphs · vol. 4, p. 313

  1. لا يقيمُه إلَّا إمامٌ أو نائبُه، على مكلَّفٍ ملتزمٍ عالمٍ بالتحريمِ.

    vol. 4, p. 313
  2. ولا يقامُ في مسجدٍ.

  3. [كتاب الحدود]

  4. جمعُ حَدٍّ. وهو لغة: المنعُ. وحدودُ اللهِ تعالى: محارمُه.

  5. واصطلاحًا: عقوبةٌ مقدَّرةٌ شرعًا في معصيةٍ (١) ؛ لتَمنعَ الوقوعَ في مثلِها.

  6. (لا يقيمهُ) (٢) أي: الحدَّ (إلَّا إمامٌ (٣) أو نائبُه) سواءٌ كان لِلهِ تعالى، كحَدِّ زنًى، أو للآدمي كحد قَذْفٍ؛ لأنَّه يفتقرُ (٤) [إلى اجتهادٍ] (٥) ، ولا يؤمنُ الحيْفُ في استيفائِه، فوجبَ تفويضُه إلى الإمامِ أو نائبه. وإِنَّما يجبُ الحدُّ (على مكلَّفٍ) أي: بالغٍ عاقلٍ؛ لحديثِ: "رُفعَ القلمُ عن ثلاثةٍ" (٦) (ملتزِمٍ) أحكامَ المسلمين، مسلمًا كان أَو ذمِيًّا، بخلافِ حربيٍّ، ومستأمَنٍ (عالمٍ بالتحريمِ) لقولِ عمرَ وعثمانَ وعليٍّ ﷺ : لا حَدَّ إلَّا على مَن عَلمِه (٧) .

  7. (ولا) يَجُوزُ أن (يقامَ في مسجدٍ) لنهْيه ﷺ عنه (٨) ، فيقامُ في غَيرِه.

  8. ويُضرَبُ الرجلُ في الحدِّ قائمًا بسوطٍ لا خَلَقٍ، ولا جديدٍ، بلا مدٍّ، ولا ربطٍ، ولا تجريدٍ،، ولا مبالغةٍ في الضرب، ويفرَّقُ على بدنِه، ويتَّقي الرأسَ، والفرجَ، والمقاتِل.

    vol. 4, p. 314
  9. وكذا المرأةُ لكن جالسةً، وتشدُّ عليها ثيابُها، وتمسكُ يداها،

    (ويُضرَبُ الرجلُ في الحدِّ قائمًا) ليُعطَى كل عضوٍ حظَّه من الضَربِ (بسوط) وسَطٍ (لا خَلَقٍ) بفتحِ اللَّامِ (ولا جديدٍ) لأنَّ الخَلَقَ لا يؤلمهُ، والجديدَ يُحرقُه (بلا مدٍّ ولا ربطٍ ولا تجريدٍ) لمحدودٍ عن ثيابِه؛ لقولِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه : ليس في دينِنا مَدٌّ، ولا قيدٌ، ولا تجريدٌ (١) .

  10. (ولا مبالغةٍ في الضربِ) بحيث يشقُّ (٢) جلده؛ لأنَّ المقصودَ تأديبُه لا إهلاكُه. ولا يَرفعُ ضاربٌ يدَه بحيثُ يبدُو إبْطهُ (ويُفرَّقُ) الضربُ ندبًا (على بدنِه) لأنَّ توالي الضربِ على عضوٍ واحدٍ قد يُفضي إلى القتلٍ، ويُكثرُ منه في مواضعِ اللحمِ، كالأليتينِ والفخذينٍ، ويُضربُ مِن جالسٍ ظهرُه وما قاربَه (ويتَّقي) ضاربٌ وجوبًا (الرأسَ) والوجهَ (والفرجَ والمقاتلَ) كالفؤادِ والخصيتين.

  11. (وكذا) أي: كالرجلِ فيما ذُكرَ (المراةُ لكنَّـ) ــــــــــــها تُضربُ (جالسةً) لقولِ عليٍّ رضي الله عنه : تضربُ المرأةُ جالسةً، والرجلُ قائمًا (٣) . (وتُشدُّ عليها ثيابُها، وتُمسكُ يداها) لئلَّا تنكشفَ.

  12. وأشدُّ جلدٍ في زنًى، فقذفٍ، فشربٍ، فتعزيرٍ، ولا يحفرُ لرجمٍ، ولا يضمنُ مقيمُه إنَّ لم يتعدَّ.

    vol. 4, p. 315
  13. فصل

    يرجمُ المحصَنُ إذا زنى.

  14. وهو من وطئَ زوجتَه في نكاحٍ صحيحٍ، وهما مكلَّفان حرَّان.

  15. وغيرُه: يجلدُ مئةً، ويغرَّبُ

    (وأشدُّ جَلْدِ) حدٍّ جلْدٌ (في زنًى، [فـ) جلْدُ (قَذفٍ] (١) ، فـ) جلدُ (شُربٍ، فـ) جلدُ (تعزيرٍ) لأنَّ اللهَ تعالى خصَّ الزِّنى بمزيدِ تأكيدٍ بقولِه: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ [النور: ٢] وما دونَه أخفُّ منه. (ولا يُحفرُ لرجْمِ) مُحْصَنٍ، رجلًا كان أو (٢) امرأةً (ولا يضمنُ مقيمُه) ، أي: الحدِّ، لو مات المحدودُ (٣) (إن لم يتعدَّ) المقيمُ، فلو زادَ ولو جلدةً، أو بسوطٍ (٤) لا يحتملُه، فتَلِفَ المحدودُ، ضَمِنَه بدِيَتِه.