٢٦٧ - حكم صلاة الجماعة

4 paragraphs · vol. 1, p. 199

  1. - قال ابن مفلح: (وعنه (١) : الجماعة سنة «و: هـ م ق» وذكر شيخنا وجها: فرض كفاية «و: ق» ومقاتلة تاركها كالأذان، وذكره ابن هبيرة «و» ، وفي «الواضح» و «الإقناع» رواية: شرط، وذكر القاضي كذلك، واختاره ابن أبي موسى وشيخنا للمكتوبة) [الفروع ١/ ٥٧٧ (٢/ ٤٢٠) ] (٢) .

    1. (١)أي: عن أحمد في حكم صلاة الجماعة.
    2. (٢)«الفتاوى» (١١/ ٦١٥؛ ٢٤/ ١٠١)، «الاختيارات» للبعلي (١٠٣)، وانظر: «الفتاوى» (٢٣/ ٢٢٢ - ٢٣٨، ٢٣٩ - ٢٤٣)، «جامع المسائل» (٤/ ١٢٧ - ١٣٢؛ ٦/ ٣٣٥).
    vol. 1, p. 199
  2. - وقال أيضا: (واختار الشيخ تقي الدين الاشتراط، واحتج الأصحاب بتفضيل الشارع عليه أفضل الصلاة والسلام صلاة الجماعة على صلاة المنفرد، ولا يصح حمل ذلك على المعذور، لأنه يكتب له أجر ما كان يفعله لولا العذر، كما دلت عليه نصوص صحيحة، ولأنها لا يشترط لها بقاء الوقت، فكذا الجماعة كالفائتة، بعكس الجمعة، ووجوب الجماعة لها لا يوجب أن لا تصح عند عدمها، كواجبات الحج، وكترك وقتها عمدا، فإنها تصح بعده وإن كانت قضاء.

  3. وأجاب الشيخ تقي الدين عن قولهم: «لا يصح حمله على المعذور» بأن المعذور ينقسم على قسمين: معذور من عادته في حال صحته الصلاة جماعة، ومعذور عكسه، فالأول هو الذي لا ينقص أجره عن حال صحته، وهو مراد الشارع، ولهذا قال: «إلا كتب له ما كان يعمل مقيما صحيحا» وهذا من التفضيل والخير، لأنه لما كمل الخدمة في حال الصحة ناسب أن

    vol. 1, p. 200يكمل له الأجر في حال العجز، وهذا بخلاف القسم الثاني من المعذور، وهو الذي أراد الشارع بالتفضيل ...

  4. وقد يجاب عما تقدم من جواب الشيخ تقي الدين بأن فيما ذكره قصر اللفظ العام على صورة قليلة نادرة في حال زمن المتكلم، لأن المعذور المنفرد الذي ليس من عادته في حال صحته إيقاع الصلاة جماعة قليل ونادر في ذلك الزمان بلا إشكال، ولهذا قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق قد علم نفاقه، أو مريض، وإن كان المريض ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف. فهذا هو المعهود المعروف بينهم في ذلك الزمان، بل كلام ابن مسعود يدل على أنه لم يكن يتخلف عنها صحيح، لكن معذور أو منافق، وهذا وإن كان واقعا في ذلك الزمان فلا ريب في قلته وندرته، ولا يخفى بُعد قصر العام على الأمور النادرة والوقائع البعيدة، وقد صرح الشيخ تقي الدين وغيره بعدم جوازه، وقد كتبت كلامه في شهادة الشروطي وغيره) [النكت على المحرر ١/ ٩٥] (١) .

    1. (١)انظر: «الفتاوى» (٢٣/ ٢٣٦ - ٢٣٨).