٣٧٩ - إهداؤه للنبي - صلى الله عليه وسلم -

6 paragraphs · vol. 1, p. 260

  1. ٣٧٩ - وإهداؤه للنبي - صلى الله عليه وسلم -:

    - قال ابن القيم: (وقالت طائفة أخرى: القرآن لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره، وإنما نفى ملكه لغير سعيه، وبين الأمرين من الفرق ما لا يخفى، فأخبر سبحانه وتعالى أنه لا يملك إلا سعيه، وأما سعي غيره فهو ملك لساعيه، فإن شاء أن يبذله لغيره، وإن شاء أن يبقيه لنفسه، وهو سبحانه وتعالى لم يقل: لا ينتفع إلا بما سعى، وكان شيخنا يختار هذه الطريقة ويرجِّحها) [الروح ٣٢٠] .

    vol. 1, p. 260
  2. - وقال ابن مفلح: (وقال شيخنا: لم يكن من عادة السلف إهداء ذلك إلى موتى المسلمين، بل كانوا يدعون لهم، فلا ينبغي الخروج عنهم.

  3. ولهذا لم يره شيخنا لمن له كأجر العامل، كالنبي - صلى الله عليه وسلم - ومعلم الخير، بخلاف الوالد، لأن له أجرًا لا كأجر الولد، لأن العامل يثاب على إهدائه، فيكون له أيضًا مثله، فإن جاز إهداؤه فهلم جرًّا، وتسلسل (١) ثواب العمل الواحد ــ وإن لم يجز ــ فما الفرق بين عمل وعمل (٢) ؟

    1. (١)في ط ١: (ويتسلسل)، والمثبت من ط ٢.
    2. (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (يعني: إن قيل: يجوز إهداء العمل الأول، ولم يجز إهداء الثاني، فما الفرق بينهما؟) ا. هـ.
  4. وإن قيل: يحصل ثوابه مرتين للمهدى إليه، ولا يبقى للعامل ثواب، فلم يشرع الله لأحد أن ينفع غيره في الآخرة بلا (٣) منفعة له في الدارين،

    vol. 1, p. 261فيتضرر، ولا يلزم دعاؤه له ونحوه، لأنه مكافأة له كمكافأته لغيره، ينتفع به المدعو له، وللعامل أجر المكافأة، وللمدعو له مثله، فلم يتضرر، ولم يتسلسل، ولا يقصد أجره إلا من الله.

    1. (٣)في ط ١: (ولا)، والمثبت من ط ٢.
  5. وذكر أيضًا: أن أقدم من بلغ أنه أهدى للنبي - صلى الله عليه وسلم -: علي بن الموفق، أحد الشيوخ المشهورين من طبقة أحمد وشيوخ الجنيد) [الفروع ٢/ ٣١١ (٣/ ٤٢٨ ــ ٤٢٩) ] (١) .

    1. (١)«جامع المسائل» (٤/ ٢٥٤ - ٢٥٥ و ٢٥٦ - ٢٧٦).
  6. - وقال أيضًا: (وذكر الشيخ تقي الدين في «فتاويه» : أنه لم يكن من عادات السلف إهداء ثواب ذلك إلى موتى المسلمين، بل كان عادتهم أنهم كانوا يعبدون الله بأنواع العبادات المشروعة فرضها ونفلها، وكانوا يدعون للمؤمنين والمؤمنات، كما أمر الله بذلك، يدعون لأحيائهم وأمواتهم، فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف، فإنه أفضل وأكمل. انتهى) [النكت على المحرر ١/ ٢١٢] (٢) .

    1. (٢)«الفتاوى» (٢٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣) باختصار، وفي «جامع المسائل» (٤/ ١٩٨ - ٢٠٠)، وانظر: «الاختيارات» للبعلي (١٣٧ - ١٣٨).