٤٥٤ - حكمة مشروعية فطر يوم عرفة بعرفة

5 paragraphs · vol. 1, p. 311

  1. - قال ابن القيم: (وقد اختلف في حكمة استحباب فطر يوم عرفة بعرفة:

    فقالت طائفة: ليتقوى على الدعاء، وهذا هو قول الخرقي وغيره.

    وقال غيرهم ــ منهم شيخ الإسلام ابن تيمية ـ: الحكمة فيه، أنه عيد لأهل عرفة، فلا يستحب صومه لهم.

    قال: والدليل عليه الحديث الذي في «السنن» عنه أنه قال: «يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام منى عيدنا أهل الإسلام» .

    قال شيخنا: وإنما يكون يوم عرفة عيدًا في حق أهل عرفة، لاجتماعهم فيه، بخلاف أهل الأمصار، فإنهم إنما يجتمعون يوم النحر، فكان هو العيد في حقهم) [زاد المعاد ٢/ ٦١ ــ ٦٢] .

    vol. 1, p. 311
  2. - وقال أيضا: (وقد ذكر لفطره بعرفة عدة حكم:

    منها: أنه أقوى على الدعاء.

  3. ومنها: أن الفطر في السفر أفضل في فرض الصوم، فكيف بنفله.

  4. ومنها: أن ذلك اليوم كان يوم الجمعة، وقد نهى عن إفراده بالصوم، فأحب أن يرى الناس فطره فيه تأكيدا لنهيه عن تخصيصه بالصوم، وإن كان صومه لكونه يوم عرفة، لا يوم جمعة.

    vol. 1, p. 312
  5. وكان شيخنا - رحمه الله - يسلك مسلكا آخر، وهو أنه يوم عيد لأهل عرفة، لاجتماعهم فيه، كاجتماع الناس يوم العيد، وهذا الاجتماع يختص بمن بعرفة، دون أهل الآفاق.

    قال: وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا في الحديث الذي رواه أهل «السنن» : «يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام منى، عيدنا أهل الإسلام» . ومعلوم أن كونه عيدًا هو لأهل ذلك الجمع، لاجتماعهم فيه، والله أعلم) [زاد المعاد ٢/ ٧٨ ــ ٧٩] (١) .

    1. (١)انظر: «شرح العمدة» (٤/ ٥٦٨ ــ الصيام).