٥٣٩ - النهي عن اتخاذ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدا

4 paragraphs · vol. 1, p. 362

  1. - قال ابن القيم - رحمه الله - تعالى ــ بعد أن ذكر جملة من الأحاديث التي فيها النهي عن اتخاذ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عيدا ــ: (قال شيخ الإسلام ــ قدّس الله روحه ــ: ووجه الدلالة (٢) أن قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل قبر على وجه الأرض، وقد نهى عن اتخاذه عيدًا، فقبر غيره أولى بالنهي، كائنا من كان.

    1. (٢)أي على المنع من اتخاذ القبور مساجد.
    vol. 1, p. 362
  2. ثم إنه قرن ذلك بقوله: «ولا تتخذوا بيوتكم قبورًا» أي: لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور، فأمر بتحري النافلة في البيوت، ونهى عن تحري العبادة عند القبور، وهذا ضد ما عليه المشركون من النصارى وأشباههم.

  3. ثم إنه عقّب النهي عن اتخاذه عيدًا بقوله: «وصلوا علي، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري وبعدكم، فلا حاجة بكم إلى اتخاذه عيدًا ...

  4. وهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين - رضي الله عنهما - نهى ذلك الرجل أن يتحرى الدعاء عند قبره - صلى الله عليه وسلم -، واستدل بالحديث، وهو الذي رواه وسمعه من أبيه الحسين عن جده علي - رضي الله عنه -، وهو أعلم بمعناه من هؤلاء

    vol. 1, p. 363الضلال، وكذلك ابن عمه الحسن بن الحسن ــ شيخ أهل بيته ــ كره أن يقصد الرجل القبر إذا لم يكن يريد المسجد، ورأى أن ذلك من اتخاذه عيدًا.

    قال شيخنا: فانظر هذه السنة كيف مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قُربُ النسب وقرب الدار، لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم، فكانوا له أضبط) [إغاثة اللهفان ١/ ٣٠٢ ــ ٣٠٣] (١) .

    1. (١)«اقتضاء الصراط المستقيم» (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٥).