٥٦٠ - تقدم القبول على الإيجاب

7 paragraphs · vol. 1, p. 383

  1. - قال ابن مفلح: (وقوله (١) : «وإن تقدم عليه فعلى روايتين» يعني: إن تقدم بلفظ الماضي أو الطلب.

    1. (١)أي: المجد ابن تيمية.
    vol. 1, p. 383
  2. والذي نصره القاضي وأصحابه: أنه لا يصح، قال: وهي الرواية المشهورة، واختاره أبو بكر وغيره، وذكر ابن هبيرة: أنها أشهرهما عن الإمام أحمد، ومما احتج به أبو الحسين بأن القبول تقدم (٢) الإيجاب في عقد

    vol. 1, p. 384يلحقه الفسخ لم يصح، دليله: لو تأخر الإيجاب عن القبول ساعة، وهما في المجلس، وهو معنى كلام أبي الفرج.

    1. (٢)كذا.
  3. وقطع في «المغني» و «الكافي» بالصحة فيما إذا تقدم بلفظ الماضي، كقول الأئمة الثلاثة، وقدم الصحة فيما إذا تقدم بلفظ الأمر، خلافًا لأبي حنيفة، واختار الشيخ تقي الدين الصحة) [النكت على المحرر ١/ ٢٥٣ - ٢٥٤] .

  4. - وقال أيضا: (ولو تأخر الطلب من المشتري لم يصح قولا واحدا.

    وقال الشيخ تقي الدين: إذا كان المبيع عينًا من الطرفين فكلاهما موجب قابل= فينبغي أن يقدم أحدهما على الآخر كالعكس، لكن لو قال أحدهما: ابتعت هذا العبد بهذا، أو قال: بعني= كان تقدما على ظاهر كلام أصحابنا، مع أن الرواية التي ذكرها عن أحمد ليس فيها إلا إذا تقدم بلفظ الطلب والاستدعاء، ولا يلزم من المنع هنا المنع إذا كان بلفظ الخبر، مثل قوله: اشتريت وابتعت.

    قال: وأما إذا كان دينا بعين، وهو السلم، فهنا المعروف: أن يقول: أسلمت إليك هذه المائة في وسق حنطة، أو أسلمت إليك مائة في وسق حنطة، فيقول: قبلت. فيقدمون لفظ المسلف، ويجعلونه بمنزلة الموجب، والمستسلف بمنزلة القابل، لأن المسلف هو الذي يقدم العين، فصار بمنزلة البائع، وإن كان في المعنى المستسلف هو البائع، فلو تقدم قول المستسلف بصيغة البيع، مثل أن يقول: بعتك وسق حنطة بعشرة دراهم= فهذا جار على الترتيب، لكنه بلفظ البيع.

  5. ولو قال المسلم: اشتريت منك وسق حنطة بعشرة دراهم، فقال: بعت، فقد استويا من جهة أن المسلف تقدم قبوله، لكن هناك جاء بلفظ القبول،

    vol. 1, p. 385وهو: «اشتريت» ، وهنا جاء بلفظ الإيجاب، وهو: «أسلمت» ، فهنا يجيء أربع مسائل، لأن الترتيب بلفظ «السلم» غير الترتيب بلفظ البيع.

  6. ويجوز أن يقارن القبول الإيجاب إذا تولاهما واحد، في مثل قوله: جعلت عتقك صداقك، وقول الولي: تزوجت فلانة، ونحو ذلك، ذكره غير واحد من الأصحاب، لأن الجملة الواحدة تضمنت جملتي القبول والإيجاب، فيكون اشتراط تقدم الإيجاب على القبول حيث افتقر إلى جملتين.

  7. ولو قال: إن بعتني عبدك هذا فلك عليّ ألف، فقال: بعتك= لم يصح البيع، بخلاف الخلع، لأن البيع يفتقر إلى استدعاء تمليك، والخلع لا يفتقر إلى استدعاء تمليك، لأن ملكه يزول عنها بغير رضاها، ذكره القاضي في «الجامع» و «المجرد» .

    قال الشيخ تقي الدين: ومضمونه أن تقدم القبول بصيغة الشرط لا يصح البتة) [النكت على المحرر ١/ ٢٥٤ - ٢٥٦] .