٥٧٣ - إذا باع الشريك نصيبه من بيت من دار له فيها بيوت

5 paragraphs · vol. 1, p. 392

  1. ٥٧٣ - وإذا باع الشريك نصيبه من بيت من دار له فيها بيوت:

    - قال ابن مفلح: (قوله (٣) : «وإن باعه ذراعًا غير معين من أرض أو

    vol. 1, p. 393ثوب لم يصح، إلا أن يعلما ذرع الكل فيصح في قدره مشاعًا».

    قال ابن منصور: قلت للإمام أحمد: قال سفيان في خمس نفر بينهم خمسة أبيات في دار، فباع أحدهم نصيبه في بيت: لا أجيزه، وإن باعوا جميعًا جاز، هو ضرر يضر بأصحابه، هو لا يستطيع أن يأخذ نصيبه من ذلك البيت.

    1. (٣)أي: صاحب المحرر.
    vol. 1, p. 392
  2. فإن قال: أبيعك بيتًا من الدار، لا يجوز، يبيع ما ليس له (١) ؟ قيل له: فإن قال: أبيعك خمس الدار؟ فقال: إذا قال: نصيبي. قال أحمد: جيد.

    1. (١)في «مسائل إسحاق بن منصور» (٢/ ١٥١): (قيل: فإن قال: أبيعك بيتا من الدار؟ قال: لا يجوز، بيع ما ليس عنده) ا. هـ
  3. قيل للإمام أحمد: قال سفيان: إذا كان دار بين اثنين، فقال أحدهما: أبيعك نصف هذه الدار. قال: لا يجوز، إنما له الربع من النصف، حتى يقول: نصيبي. قال أحمد: هو كما قال.

    قال الشيخ تقي الدين: هذا الكلام فيه مسألتان:

    إحداهما: إذا قال الشريك: بعتك ثلث الدار أو ربعها أو قيراطًا منها لم يجز حتى يقول: نصيبي، لأن قوله: الثلث أو النصف يعم النصف من نصيبه ونصيب شريكه، وكذلك الهبة والوقف والرهن.

  4. المسألة الثانية: إذا باع نصيبه من بيت من دار له فيها بيوت= لم يجز، بخلاف ما لو باع نصيبه من البيوت كلها، ولهذا إذا باع البيت جميعه لم يجز بيعه في نصيبه لأنه لا يملك بيعه مفردًا، لأن في ذلك ضررًا بالشركاء، لأن المشتري لا يمكنه الانتفاع ببعض البيت إلا بالانتفاع بغيره من الأرض

    vol. 1, p. 394المشتركة، وإنما يملك الانتفاع من كان شريكًا في البيوت كلها.

  5. وهذا معنى قوله: «هو لا يستطيع أن يأخذ نصيبه من ذلك» يعني أن الانتفاع بنصيبه من ذلك البيت دون غيره لا يجوز، فكيف يجوز للمشتري منه؟

    وقال ــ بعد أن ذكر كلام صاحب «المحرر» ــ: تقدم الكلام على بيع المشاع، وكلام الإمام أحمد يخالف هذا، وإذا علمنا عدد العبيد وأوجبنا القسمة أعيانًا، فالفرق بين المتصل والمنفصل بين ذراع من أرض، وعبد من أعبد= ليس بذاك، وقد ذكروا احتمالًا في صحة بيع ذراع مبهم، ويكون مشاعًا، فكذلك بيع عبد مبهم. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٢٩٥ - ٢٩٦ (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣) ] (١) .

    1. (١)انظر: «الفتاوى» (٢٩/ ٢٣٣ - ٢٣٥).