٥٩١ - إذا تفرقا قبل أن يعينا أحد الثمنين
6 paragraphs · vol. 1, p. 412
- vol. 1, p. 412
- قال ابن مفلح: (قوله (٢) : «أو قال: بعتك بعشرة نقدا، أو بعشرين
vol. 1, p. 413نسيئة، فإنه لا يصح».
- (٢)أي: المجد ابن تيمية في «المحرر».
-
يعني: إن افترقا قبل تعيين أحد الثمنين، لأن هذا بيعان في بيعة، وقد نهى عنه الشارع، فسره بذلك جماعة منهم: مالك والثوري وإسحاق وأحمد في رواية أبي الحارث، وهو قول أكثر العلماء.
وقال مهنا (١) : سألت الإمام أحمد عن رجل باع بيعا بدرهم، واشترط عليه الدينار بكذا وكذا؟ فقال: هذا لا يحل، هذه بيعتان في بيعة.
- (١)في الأصل: (منها) خطأ.
-
وكذا فسره في رواية: حرب ومحمد بن موسى بن مشيش وهارون الحمَّال وأبي الحارث أيضا.
وقال مهنا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يقول للرجل: هذا الثوب بثلاثين درهما بالمكسرة، وبخمسة وعشرين بالصحاح؟ قال: لا يصح، هذان شرطان في بيع. فقلت: يترك له هذا الثوب بثلاثين درهما نسيئة، وعشرين بالنقد. قال: لا يصح، هذه بيعتان في بيعة.
-
وقيل للإمام أحمد ــ في رواية الأثرم ــ: إذا قال: بعشرة دراهم بالصحاح وباثني عشر بالغلة، هو شرطان في بيع؟ قال: لا، بيعتان في بيعة.
-
وقيل للإمام أحمد ــ في رواية محمد بن أبي حرب -: إن قال: إن أتيتني بالدراهم إلى شهر (٢) فهو بكذا، وإن أتيتني إلى شهرين فهو بكذا، أكثر من ذلك؟ قال: لا يجوز هذا.
وقال في رواية صالح: هذا مكروه، إلا أن يفارقه على أحد البيوع.
vol. 1, p. 414وقال أبو الخطاب: ويحتمل أن يصح قياسا على قول الإمام أحمد في الإجارة: إن خطته اليوم فلك درهم، وإن خطته غدا فلك نصف درهم.
- (٢)في الأصل: (إلى مشهر)، وهو تطبيع.
-
وفرَّق غيره من جهة أن العقد ثَمَّ يمكن أن يصح جعالة بخلاف البيع.
وقال الشيخ تقي الدين: قياس مسألة الإجارة أن يكون في هذه روايتان، لكن الرواية المذكورة في الإجارة فيها نظر، وهذه تشبه: شاة من قطيع، وعبدا من أعبد، ونظيرها من كل وجه: أحد العبدين أو الثوبين. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٣٠٤ - ٣٠٥] .