٦٢٣ - ثبوت الجائحة في زرع مستأجر أو حانوت نقص نفعه عن العادة
2 paragraphs · vol. 1, p. 438
- vol. 1, p. 438
- قال ابن القيم: ( ... ومن ذلك قوله في الثمرة تصيبها الجائحة: «أرأيت إن منع الله الثمرة، فبم يأكل أحدكم مال أخيه بغير حق؟» وهذا التعليل بعينه ينطبق على من استأجر أرضا للزراعة فأصاب الزرع آفة سماوية لفظا ومعنى، فيقال للمؤجر: أرأيت إن منع الله الزرع فبم تأكل مال أخيك بغير حق؟ وهذا هو الصواب الذي ندين الله به في المسألة، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [إعلام الموقعين ٤/ ١٦٢] .
-
- وقال ابن مفلح: (ولا جائحة في مشترًى مع أصله، وكذا إن فات وقت أخذه، وقال القاضي: ظاهر كلامه وضعها عنه. واختار شيخنا ثبوتها (١) في زرعٍ مستأجرٍ، وحانوتٍ نقص نفعُه عن العادة، وأنَّه خلاف ما رواه (٢) عن أحمد، وحكم به أبو الفضل بن حمزة (٣) في حمّام.
وقال شيخنا أيضًا: قياس نصوصه وأصوله إذا عُطِّلَ نفعُ الأرض بآفة=
vol. 1, p. 439انفسخت (١) فيما بقي، كانهدام الدار ونحوه، وأنه لا جائحة فيما تلف من زرعه؛ لأن المؤجرَ لم يبعه إياه، ولا ينازع في هذا من فهمه) [الفروع ٤/ ٧٩ (٦/ ٢٠٩ - ٢١٠) ] (٢) .
- (١)أي: الجائحة، كما في «الإنصاف» (١٢/ ١٩٩).
- (٢)كذا في ط ١ وط ٢، وفي «الاختيارات» للبعلي: (قال أبو العباس: لكنه خلاف ما رأيته عن الإمام أحمد) والله أعلم.
- (٣)في «الاختيارات» للبعلي: (أبو الفضل سليمان بن جعفر) خطأ، والصواب سليمان بن حمزة المقدسي الصالحي، المتوفى سنة: (٧١٥)، وهو مترجم في «ذيل الطبقات» لابن رجب (٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥)
- (١)أي: الإجارة.
- (٢)«الاختيارات» للبعلي (١٩٢)، وانظر: «الفتاوى» (٢٩/ ٥٠ - ٥١؛ ٣٠/ ٢٣٥ - ٢٣٦، ٢٥٩ - ٢٦٢).