٨٦٥ - إذا وقف لمدرس وفقهاء فمن الذي يقدر أعطياتهم؟
4 paragraphs · vol. 1, p. 614
- vol. 1, p. 614
٨٦٣ - وإذا أطلق النظر لحاكم دون تحديد المذهب:
٨٦٤ - وشرط الواقف النظر لذي مذهب معين دائما:
٨٦٥ - وإذا وقف لمدرس وفقهاء فمن الذي يقدر أعطياتهم؟
-
- قال ابن مفلح: (وفي «الأحكام السلطانية» في العامل يستحق ماله إن كان معلومًا، فإن قصر فترك بعض العمل= لم يستحق ما قابله، وإن كان بجناية منه استحقه، ولا يستحق لزيادة، وإن كان مجهولا فأجرة مثله، فإن كان مقدرًا في الديوان وعمل به جماعة= فهو أجر المثل، وإن لم يسم له
vol. 1, p. 615شيئا، فقياس المذهب: إن كان مشهورًا بأخذ الجاري على عمله فله جاري مثله، وإلا فلا شيء له، وله الأجرة من وقت نظره فيه. وقاله شيخنا.
قال شيخنا: ومن أطلق النظر لحاكم: شمل أي حاكم كان (١) ، سواء كان مذهبه مذهب حاكم البلد زمن الواقف أو لا، وإلا لم يكن له نظر إذا انفرد، وهو باطل اتفاقا، ولو فوضه حاكم لم يجز لآخر نقضه، ولو ولى كل منهما شخصًا قدم ولي الأمر أحقهما.
وقال شيخنا: لا يجوز لواقف شرط النظر لذي مذهب معين دائما، ومن وقف على مدرس وفقهاء فللناظر ثم للحاكم تقدير أعطيتهم، فلو زاد النماء فهو لهم، والحكم بتقديم مدرس أو غيره باطل، لم نعلم أحدًا يعتد به قال به، ولا بما يشبهه، ولو نفذه حاكم (٢) ، لأنه إنما يجوز أن ينفذ حكم من هو أهل لحكمه مساغ، والضرورة وإن ألجأت إلى تنفيذ حكم المقلد، فإنما هو إذا وقف على حد التقليد، ولم يتجاسر على قضية لو نزلت على عمر - رضي الله عنه - لجمع لها أهل الشورى، وبطلانه لمخالفته مقتضى الشرط وللعرف أيضا، لأنه لا يقصد، ولأنه حكم في غير محل ولاية الحكم، لأن النماء لم يخلق، وليس هذا كحكمه أن مقتضى شرط الواقف كذا حيث ينفذ في حاضر ومستقبل، لأن ذلك نظر في موجب عقد الوقف، وليس التقدير من مقتضيات المطلق، وليس تقدير الناظر أمرًا حتما كتقدير الحاكم، بحيث لا يجوز له أو لغيره زيادته ونقصه للمصلحة.
- (١)علق على هذا الموضع ابن قندس في «حاشيته على الفروع».
- (٢)في ط ١: (حكام)، والمثبت من ط ٢.
- vol. 1, p. 616
وإن قيل: إن المدرس لا يزداد ولا ينقص بزيادة النماء ونقصه كان باطلا، لأنه لهم، والقياس أنه يسوى بينهم، ولو تفاوتوا في المنفعة، كالإمام والجيش في المغنم، لا سيما عند من يسوي في قسم الفيء، لكن دل العرف على التفضيل، وإنما قدم القيم ونحوه، لأن ما يأخذه أجرة، ولهذا يحرم أخذه فوق أجرة مثله بلا شرط.
-
ذكر ذلك كله شيخنا، وجعل الإمام والمؤذن كالقيم، بخلاف المدرس والمعيد والفقهاء، فإنهم من جنس واحد، وذكر بعضهم في مدرس وفقهاء ومتفقهة وإمام وقيم، ونحو ذلك يقسم بينهم بالسوية، ويتوجه روايتا عامل زكاة الثمن أو الأجرة) [الفروع ٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦ (٧/ ٣٥٠ - ٣٥٣) ] (١) .
- (١)«الاختيارات» للبعلي (٢٥٢)، وانظر: «الفتاوى» (٣١/ ٧٣ - ٧٤).