٩٤٥ - إذا أمره والداه بنكاح من لا يريدها
3 paragraphs · vol. 1, p. 676
- vol. 1, p. 676
- قال ابن مفلح: (قال أحمد: إن خاف العنت أمرته يتزوج (٢) ، وإن أمره والداه أمرته يتزوج (٣) ، والذي يحلف بالطلاق لا يتزوج أبدًا إن أمره أبوه تزوج.
قال شيخنا: وليس لهما إلزامه بنكاح من لا يريدها، [فلا يكون عاقا كأكل ما لا يريد] (٤) [الفروع ٥/ ١٤٨ (٨/ ١٧٦ - ١٧٧) ].
- (٢)كذا في ط ١، وفي ط ٢: (أن يتزوج).
- (٣)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (يحتمل أن يكون التقدير: وإن أمره والداه يتزوج أمرته يتزوج، وإن لم يخف العنت، وإنما الأمر هنا لأجل أمر والديه، ويدل على ذلك قوله بعد ذلك: «والذي يحلف ... لا يتزوج أبدا إن أمره أبوه تزوج» فأمره بالزواج، لأمر أبيه به).
- (٤)زيادة استدركت من ط ٢.
-
- وقال أيضا: (قال الشيخ تقي الدين ــ - رحمه الله - ــ: إنه ليس لأحد الأبوين أن يلزم الولد بنكاح من لا يريد، وأنه إذا امتنع لا يكون عاقا، وإذا لم يكن لأحد أن يلزمه بأكل ما ينفر منه مع قدرته على أكل ما تشتهيه نفسه كان النكاح كذلك وأولى، فإن أكل المكروه مرارة ساعة، وعشرة المكروه من الزوجين على طول تؤذي صاحبه ولا يمكنه فراقه. انتهى كلامه.
vol. 1, p. 677وقال أحمد ــ في رواية أبي داود ــ: إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق ثلاثا، إن فعل لم آمره أن يفارقها، وإن كان له والدان يأمرانه بالتزويج أمرته أن يتزوج، وإن كان شابا يخاف العنت أمرته أن يتزوج، وإذا قال له والده: تزوج فلانة فإنه يمكنه أن يتزوج غيرها.
-
وهذا مع ما نقله الفضل بن زياد.
وقال الشيخ تقي الدين في «مسائل له في العقود» : كان يأمر بالورع احتياطا أن لا يأتي الشبهات، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، إلا إذا أمره الشارع بالتزوج إما لحاجته، أو لأمر أبويه، فهنا إن ترك ذلك كان عاصيا، فلا تترك الشبهة بركوب معصية، وهذا كما أن رجلا سأله: إن أبي مات وعليه دين، وله مال فيه شبهة، وأنا أكره أن أوفيه، قال: أتدع ذمة أبيك مرتهنة؟ يعني: أن قضاء الدين واجب، فلا تتقى شبهة بترك واجب) [الآداب الشرعية ١/ ٤٧٤] (١) .
- (١)انظر: «الفتاوى» (٣٢/ ٣٠)، «الاختيارات» (٢٩٠).