١٠٢٢ - لا يحبس الزوج إذا تأخر في دفع الصداق
5 paragraphs · vol. 1, p. 739
- vol. 1, p. 739
١٠٢٢ - ولا يحبس الزوج إذا تأخر في دفع الصداق:
- قال ابن القيم: ( .... الإلزام بالصداق الذي اتفق الزوجان على تأخير المطالبة به، وإن لم يسميا أجلًا، بل قال الزوج: مائة مقدمة، ومائة مؤخرة=
vol. 1, p. 740فإن المؤخر لا يستحق المطالبة به، إلا بموت أو فرقة.
-
هذا هو الصحيح، وهو منصوص أحمد، فإنه قال في رواية جماعة من أصحابه: إذا تزوجها على العاجل والآجل= لا يحل الآجل إلا بموت أو فرقة.
-
واختاره قدماء شيوخ المذهب، والقاضي أبو يعلى، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [إعلام الموقعين ٣/ ٨١] (١) .
- (١)«الفتاوى» (٣٤/ ٧٦)، «الاختيارات» للبعلي (٣٣١).
-
- وقال أيضا: (قال شيخنا - رحمه الله -: وكذلك لم يحبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أحد من الخلفاء الراشدين زوجا في صداق امرأته أصلا، وفي رسالة الليث إلى مالك ــ التي رواها يعقوب بن سفيان الفسوي الحافظ في «تاريخه» ــ: عن أيوب عن يحيى بن عبيد الله بن أبي بكر المخزومي، قال: هذه رسالة الليث بن سعد إلى مالك ... فذكرها، إلى أن قال: ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء أنها متى شاءت أن تكلم في مؤخر صداقها تكلمت، فيدفع إليها، وقد وافق أهل العراق أهل المدينة على ذلك، وأهل الشام وأهل مصر، ولم يقض أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا من بعده لامرأة بصداقها المؤخر، إلا أن يفرق بينهما موت أو طلاق، فتقوم على حقها ..... إلى أن قال:
قال شيخنا - رحمه الله -: ومن حين سُلط النساء على المطالبة بالصدقات المؤخرة، وحبس الأزواج عليها حدث من الشرور والفساد ما الله به عليم، وصارت المرأة إذا أحست من زوجها بصيانتها في البيت، ومنعها من البروز
vol. 1, p. 741والخروج من منزله، والذهاب حيث شاءت= تدعي بصداقها، وتحبس الزوج عليه، وتنطلق حيث شاءت، فيبيت الزوج ويظل يتلوى في الحبس، وتبيت المرأة فيما تبيت فيه!) [الطرق الحكمية ٤٩] (١) .
- (١)انظر: «الفتاوى» (٣٢/ ١٩٩).
-
وانظر: ما تقدم في المسألة رقم (٧٢٢) .