١٠٣٣ - مهر المرأة إذا ارتدت
3 paragraphs · vol. 1, p. 743
- vol. 1, p. 743
١٠٣٢ - وضمان مهر المرأة إذا أسلمت تحت كافر:
- ١٠٣٣ - ومهر المرأة إذا ارتدت:
-
- قال ابن مفلح: (وقال شيخنا: متى خرجت منه بغير اختياره بإفسادها أو لا، أو بيمينه: لا تفعل شيئا ففعلته، فله مهره، وذكره رواية، كالمفقود، لأنها استحقت المهر بسبب هو تمكينها من وطئها، وضمنته بسبب هو
vol. 1, p. 744إفسادها، واحتج بالمختلعة التي تسببت إلى الفرقة.
قال: والملاعنة لم تفسد النكاح، ويمكن توبتها، وتبقى معه، مع أن جواز عضل الزانية يدل أن له حقا في مهرها إذا أفسدت نكاحه.
وقال: في رجوعه بالمهر على الغارِّ في نكاح فاسد ومعيبة ومدلسة وإذا أفسده عليه (١) ونحوه روايتان، بناء على أن خروج البضع متقوم، وصحَّحه، وأن أكثر نصوصه تدل عليه، واحتج بالآية أن لزوج المسلمة إذا ارتدَّت المهر، وللمعاهد (٢) الذي شرط رد المرأة إذا لم ترد المهر، والمنصوص المسمى لا مهر المثل.
قال القاضي وجماعة: أداء المهر وأخذه من الكفار وتعويض الزوج من الغنيمة، ومن صداق وجب رده على أهل الحرب، منسوخ عند جماعة، ونص عليه أحمد.
قال شيخنا: هو إحدى الروايتين، وأن الآية دلت أن من أسلمت وهاجرت أو ارتدت ولحقت بالكفار فلزوجها ما أنفق، فيلزم المهاجرة الموسرة وإلا لزمنا كفداء الأسير، لولا العهد بيننا وبينهم للمصلحة لمنع المسلم امرأته من اللحاق بهم ولم تطمع به، فلزمنا المهر له من المصالح، وقد يقال: يجوز لحاجة من الأربعة الأخماس، لأنهم نالوها بالعهد، فالزوج كالرد، ولهذا أقام عثمان على رقية يوم بدر وقسم له لتمكن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغزو، وإنما أخذ منهم مهر المعاهد وأعطيه من ارتدت امرأته، وهو لم
vol. 1, p. 745يحبس امرأته، لأن الطائفة الممتنعة كشخص واحد فيما أتلفوه.
قال: والمرتدة بدون هذا العهد والشرط، فقد ذكروا مذاهب الأئمة الأربعة لا مهر له، وذلك لأنها إن لحقت بدار الحرب فمحاربة، كإباق عبده، فلا شيء له، وإن أقامت بدارنا فهي امرأته إن عادت، وإن أبت حتى قتلت فكموتها.
وقال: والنسخ بنبذ العهد في «براءة» فيه نظر، وكون الرد استحبابا ضعيف) [الفروع ٥/ ٥٧٤ - ٥٧٥ (٩/ ٢٨٥ - ٢٨٦) ] (١) .
- (١)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع «: (يعني: مفسد).
- (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: للمعاهد أداء المهر في المسألة المذكورة).
- (١)انظر: «الفتاوى» (١٤/ ٨٣).