١٢١٩ - المفاضلة بين الانتصار والعفو

3 paragraphs · vol. 1, p. 879

  1. - قال ابن مفلح: (وقال شيخنا: إن في الآية المذكورة (٦) فائدة عظيمة، وهو أنه حمدهم على أنهم هم ينتصرون عند البغي عليهم، كما أنهم هم يعفون عند الغضب.

    1. (٦)يشير إلى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: ٣٩ [.
    vol. 1, p. 879
  2. ليسوا مثل الذي ليس له قوة الانتصار وفعله، لعجزهم أو كسلهم أو

    vol. 1, p. 880وهنهم أو ذلهم أو حزنهم، فإن أكثر من يترك الانتصار بالحق إنما يتركه لهذه الأمور وأشباهها.

  3. وليسوا مثل الذي إذا غضب لا يغفر ولا يعفو، بل يعتدى أو ينتقم حتى يكف من خارج، كما عليه أكثر الناس إذا غضبوا وقدروا لا يقفون عند العدل فضلا عن الإحسان، فحمدهم على أنهم هم ينتصرون وهم يغفرون، ولهذا قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون أن يُستذلُّوا، فإذا قدروا عفوا ... إلى أن ذكر (١) الروايتين في دفع الإنسان عن نفسه، ثم قال: ويشبه أن لا يجب مع مفسدة تقاوم مفسدة الترك أو تفضي إلى فساد أكثر، وعلى هذا تخرج قصة ابن آدم (٢) وعثمان - رضي الله عنه -، بخلاف من لم يكن في دفعه إلا إتلاف مال الغير الظالم أو حبسه أو ضربه، فهنا الوجوب أوجه، وهذا معنى قوله: {هُمْ يَنْتَصِرُونَ} [الشورى: ٣٩] ، فالانتصار قد يكون مستحبا تارة، وقد يكون واجبا أخرى، كالمغفرة سواء) [الفروع ٦/ ١٤٩ - ١٥٠ (١٠/ ١٦٧ - ١٦٨) ] (٣) .

    1. (١)أي: ابن تيمية، والكلام لابن مفلح.
    2. (٢)قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (لما أراد أخوه قتله لم يدفعه).
    3. (٣)انظر: «الفتاوى» (١١/ ٥٤٧ - ٥٥٢).