١٢٧٨ - إذا كان بين بعض ملوك المسلمين وبعض أهل الذمة عهد

3 paragraphs · vol. 1, p. 920

  1. ١٢٧٨ - وإذا كان بين بعض ملوك المسلمين وبعض أهل الذمة عهد:

    - قال ابن القيم: (وبهذا أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لما أعانوا عدو المسلمين على قتالهم، فأمدوهم بالمال والسلاح، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا، ورآهم بذلك ناقضين للعهد كما نقضت

    vol. 1, p. 921قريش عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه، فكيف إذا أعان أهل الذمة المشركين على حرب المسلمين؟ والله أعلم) [زاد المعاد ٣/ ١٣٨] .

    vol. 1, p. 920
  2. - وقال أيضا: ( ... وعلى هذا فإذا كان بين بعض ملوك المسلمين وبعض أهل الذمة من النصارى وغيرهم عهد= جاز لملك آخر من ملوك المسلمين أن يغزوهم، ويغنم أموالهم، إذا لم يكن بينه وبينهم عهد، كما أفتى به شيخ الإسلام في نصارى ملطية وسبيهم، مستدلًا بقصة أبي بصير مع المشركين) [زاد المعاد ٣/ ٣٠٩] .

  3. - وقال ابن مفلح: (قيل لشيخنا عن سبي ملطية مسلميها ونصاراهم؟ فحرم مال المسلمين وأباح سبي النصارى وذريتهم وما لهم، كسائر الكفار، لأنه لا ذمة لهم ولا عهد، لأنهم نقضوا عهدهم السابق من الأئمة بالمحاربة وقطع الطريق، وما فيه غضاضة علينا، والإعانة على ذلك، ولا يعقد لهم إلا من يقاتلهم، حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وهؤلاء التتر لا يقاتلونهم على ذلك، بل بعد إسلامهم لا يقاتلون الناس على الإسلام، ولهذا وجب قتال التتر حتى يلتزموا شرائع الإسلام، منها الجهاد وإلزام أهل الذمة بالجزية والصغار، ونواب التتر الذين (١) يسمون الملوك لا يجاهدون على الإسلام وهم تحت حكم التتر.

    قال: ونصارى ملطية وأرض المشرق ويهودهم لو كان لهم ذمة وعهد من ملك مسلم يجاهدهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية كأهل المغرب واليمن، ثم لم يعاملوا أهل مصر والشام معاملة أهل العهد، جاز لأهل مصر

    vol. 1, p. 922والشام غزوهم واستباحة دمهم ومالهم؛ لأن أبا جندل وأبا بصير حاربوا أهل مكة مع أن بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - عهدا.

    قال: وهذا باتفاق الأئمة، لأن العهد والذمة إنما يكون من الجانبين) [الفروع ٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧ (١٠/ ٣١٦ - ٣١٧) ] (١) .

    1. (١)في ط ٢: (الذي)، والمثبت من ط ١.
    2. (١)انظر: «الفتاوى» (٣٠/ ٣٩٧)، «الاختيارات» للبعلي (٤٥٥ - ٤٥٦).