١٥٥٥ - إذا أقر من يشك في بلوغه ثم ذكر أنه لم يبلغ عند إقراره

11 paragraphs · vol. 1, p. 1169

  1. - قال ابن مفلح: (قوله (١) : «وإذا أقر من يشك في بلوغه وذكر أنه لم يبلغ فالقول قوله بلا يمين» .

    1. (١)أي: صاحب «المحرر».
    vol. 1, p. 1169
  2. وكذا قطع به الشيخ موفق الدين وغيره، أما كون القول قوله فلأن الأصل معه وهو الصغر، وسيأتي كلام الشيخ تقي الدين في الفصل بعده.

  3. وأما كونه بلا يمين فكحكمنا بعدم بلوغه، وغير المكلف لا يجوز تكليفه بوجوب اليمين عليه.

    قال الشيخ تقي الدين: يتوجه أن يجب عليه اليمين، لأنه إن كان لم يبلغ لم يضره، وإن كان قد بلغ حجزته فأقر بالحق. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٦٧] .

  4. - وقال أيضا: (قال الشيخ تقي الدين: قد نص أحمد على أنهما إذا اختلفا فقال: بعتك قبل أن أبلغ، وقال المشتري: بل بعد بلوغك، فالقول قول المشتري.

  5. وهذا يتجه (٢) في الإقرار وسائر التصرفات، لأن الأصل في العقود الصحة، فإما أن يقال: هذا عام، وإما أن يفرق بين أن يتيقن أنه وقت التصرف كان مشكوكا فيه غير محكوم ببلوغه، أو لا يتيقن، فإنا هنا تيقنا صدور التصرف ممن لم تثبت أهليته، والأصل عدمها، فقد شككنا في الشرط، وهناك يجوز صدوره في حال الأهلية وحال عدمها، والظاهر صدوره وقت

    vol. 1, p. 1170الأهلية، والأصل عدمه قبل وقت الأهلية، والأهلية (١) هنا متيقن وجودها) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٦٨] (٢) .

    1. (٢)في «الاختيارات» للبعلي: (يجيء).
    2. (١)في «الاختيارات» للبعلي: (فالأهلية).
    3. (٢)«الاختيارات» للبعلي (٥٢٨).
  6. - وقال أيضا: (قال الشيخ تقي الدين: سئلت عن مسألة، وهي: من أسلم أبوه فادعى أنه بالغ، فأفتى بعضهم بأن القول قوله في ذلك، وقلت: إذا لم يقر بالبلوغ إلى حين الإسلام فقد حكم بإسلامه قبل الإقرار بالبلوغ، بمنزلة ما إذا ادعت انقضاء العدة بعد أن ارتجعها، وهكذا يجيء في كل من أقر بالبلوغ بعد حق ثبت في حق الصبي، مثل الإسلام وثبوت الذمة للولد تبعا لأبيه، ولو ادعى (٣) البلوغ بعد تصرف الولي وكان رشيدا، أو بعد تزويج ولي أبعد منه.

    1. (٣)في هامش النكت: (بهامش الأصل: في نكت ابن شيخ السلامية: «أو لو ادعى»).
  7. إلا أن يقال: لا يحكم بإسلام الولد وذمته حتى يسأل: هل بلغ أو لم يبلغ؟ بخلاف تصرف الولي له أو لموليته فإن الولاية كانت ثابتة، والأصل بقاؤها، وهنا الأصل عدم إسلام الولد وذمته، فيقال في الرجعة كذلك: ينبغي أن لا تصح الرجعة حتى تسأل المرأة، ومع أن في مسألة الرجعة وجهين، على قول الخرقي ينبغي أن يكون القول قوله هنا مطلقا، كما في الرجعة، وما ذكرته على الوجه المقدم، ولم أجد فرقا بين كون المرأة مؤتمنة على فرجها في انقضاء العدة أو في بلوغها، وهكذا في كل موضع كان الإنسان مؤتمنا فيه إذا ادعى ذلك بعد تعلق الحق به.

  8. ونظيره اختلاف الروايتين فيما إذا ادعى المجهول الرق بعد التصرف،

    vol. 1, p. 1171ففيه روايتان، لكن هناك إذا قبلناه فلأن الرق حق آدمي، فالمقر به حق آدمي، بخلاف الحيض أو البلوغ فإنه سبب يثبت له وعليه به حقوق.

  9. وقد يقال في الرجعة: لم يقبل قوله (١) لأن فيه إبطال حق آدمي، بخلاف الإسلام والذمة.

    1. (١)في هامش النكت: (بهامش الأصل: في نسخة: الذي ذكره شيخ السلامية عن الشيخ تقي الدين: «وقد يقال في الرجعة: لم يقبل قولها»).
  10. فيقال: بل إبطال الإسلام والعصمة أعظم.

  11. ونظيره في المجهول المحكوم بإسلامه كاللقيط فاللقيط (٢) إذا ادعى الكفر بعد البلوغ. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٣٦٩] .

    1. (٢)كذا بالأصل، ولعل كلمة (فاللقيط) زائدة، وفي «الاختيارات» للبعلي: ( ... وشبهه أيضا بما إذا ادعى المجهول المحكوم بإسلامه ظاهر ــ كاللقيط ــ الكفر بعد البلوغ فإنه لا يسمع منه على الصحيح).