١٥٩٤ - إذا علق الإقرار بشرط مؤخر

3 paragraphs · vol. 1, p. 1205

  1. قال ابن مفلح: (قوله (٢) : «إلا في قوله: له عليَّ كذا إذا جاء وقت كذا، فإنه يصح وجهًا واحدًا» .

    1. (٢)أي: صاحب «المحرر»، وتمام كلامه: (ولو أخر الشرط، كقوله: له علي ألف إن شفي زيد، أو إن قدم، أو إذا جاء المطر، أو إن شهد بها فلان ونحوه، فعلى وجهين، إلا في قوله: له علي كذا ... ).
    vol. 1, p. 1205
  2. وكذا قطع به في «الكافي» وغيره، ونقله في «المغني» عن الأصحاب، وهو منصوص الشافعي، لأنه بدأ بالإقرار، وقوله: «إذا جاء وقت كذا» يحتمل أنه أراد المحل، فلا يبطل بالاحتمال.

    قال في «المغني» : ويحتمل أن لا فرق بينهما، يعني: هذه المسألة وعكسها المتقدمة، قال: لأن تقديم الشرط وتأخيره سواء، فيكون فيهما جميعًا وجهان. انتهى كلامه.

    وقال الشيخ تقي الدين: مضمون هذه المسائل أن الإقرار لا يتعلق بشرط، بل إذا تأخر الشرط هل يبطل وحده أو الإقرار كله؟ على وجهين.

    قال: والصواب أن نفس الإقرار لا يتعلق، وإنما يتعلق المقر به، لأن المقر به قد يكون معلقًا بسبب يوجبه، أو يوجب أداءه أو دليل يظهره، فالأول كما لو قال: إن قدم فلان فعليَّ لزيد ألف درهم، فإذا قال مقرا: إذا قدم زيد فلفلان عليَّ ألف درهم صح، وكذا لو قال: إن رد عبدي الآبق فله ألف درهم، ثم أقر بها، فقال: إن رد عبدي فله عندي صح، وكذا الإقرار بعوض الخلع لو قالت: إن طلقني، أو إن عفا عني.

    قال: وأما التعليق بالشهادة فقد يشبه التحكيم، ولو قال: إن حكمت علي بكذا التزمته لزمه عندنا، فكذلك قد يرضى بشهادته وهو في الحقيقة التزام وتزكية للشاهد ورضى بشهادة واحد، فهو بمنزلة أن يقول للحاكم: إن شهد علي فلان فاقض بحكمه، وما هو ببعيد، لأن تعديل الشخص للشاهد قد يكفي.

    vol. 1, p. 1206
  3. وإذا حكم بشاهد فأبرأ المطلوب من اليمين فهو بمنزلة: إن شهد فلان

    vol. 1, p. 1207فهو صادق. انتهى كلامه) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٢٤ - ٤٢٥] (١) .

    1. (١)انظر: «الاختيارات» للبعلي (٥٣٤).