١٦٠٣ - إذا قال: له عندي رهن، فقال المالك: وديعة
3 paragraphs · vol. 1, p. 1211
- vol. 1, p. 1211
- قال ابن مفلح: (قوله (١) : «وإذا قال: له عندي رهن، فقال المالك: وديعة، فالقول قول المالك» .
- (١)أي: صاحب «المحرر».
-
مع يمينه، لأن العين تثبت له بالإقرار، وادعى المقر دينا، فكان القول قول من ينكره مع يمينه، لأنه مدع على غيره حقا، فلا يقبل قوله إلا ببينة، وكذلك لو أقر بدار وقال: قد استأجرتها، أو بثوب وادعى أنه قصره أو خاطه بأجرة، أو أقر بعبد وادعى استحقاق خدمته، أو أقر بسكنى دار وادعى أنه سكنها بإذنه، فالقول قول المالك مع يمينه.
قال الشيخ تقي الدين: مضمون هذا أنه إذا أقر بعين له فيها حق لا يثبت إلا برضى المالك لم يقبل منه، وكذلك إذا أقر بفعل فعله وادعى إذن المالك.
ثم قال الشيخ تقي الدين: يتوجه على المذهب أن يكون القول قوله، لأن الإقرار تضمن عدم وجوب تسليم العين أو المنفعة المذكورة، فما أقر
vol. 1, p. 1212بما يوجب التسليم كما في قوله: كان له عليَّ وقضيته، ولأنا نجوز مثل هذا الاستثناء في الإنشاءات في البيع ونحوه، فكذلك في الإقرارات، والقرآن يدل على ذلك في آية الدَّيْن، وقد تقدم نحو هذه المسألة في الرهن وفي العارية، وهذا بخلاف مسألة العتق والخلع، فإن هناك حقا لله وهو يعلم من نفسه أنه لا يحل له الاستعباد والاستمتاع، ولأن يده كانت على الجميع، فلا يخرج من يده إلا ما أقر باستحقاق خروجه من وجه. انتهى كلامه.
-
وقد تقدم كلام الشيخ تقي الدين قبل قوله: وإذا قال له عليَّ مائة درهم ثم سكت سكوتًا يمكنه الكلام فيه) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٤٠ - ٤٤١] (١) .
- (١)«الاختيارات» للبعلي (٥٣٤ - ٥٣٥).