١٦٠٥ - إذا قال: له داري هذه، أو: نصف داري، أو: في مالي ألف
12 paragraphs · vol. 1, p. 1212
- vol. 1, p. 1212
- قال ابن مفلح: (قوله (٢) : «وإن قال: له داري هذه، أو نصف داري،
vol. 1, p. 1213أو في مالي ألف، أو في ميراثي من أبي ألف، فعلى روايتين».
- (٢)أي: صاحب «المحرر».
-
إحداهما: يكون إقرارا.
قال القاضي في «التعليق» : فإن قال: له في مالي ألف درهم، أو في عبدي هذا نصفه، أو قال: له عبدي هذا، أو: داري هذه، كان إقرارا صحيحا.
قال في رواية ابن منصور: إذا قال الرجل: فرسي هذا لفلان، فإذا أقر له وهو صحيح فنعم، فأما إن أقر وهو مريض فلا، فقد حكم بصحة هذا الإقرار مع إضافته إليه.
وقال أيضا في رواية مهنَّا: إذا قال: نصف عبدي هذا لفلان لا يجوز إلا أن يكون وهبه أو أقر له به، فقد حكم بصحة الإقرار مع الإضافة إذا أتى بلفظ الإقرار. كذا قال.
-
وحكى مثل هذا عن أصحاب أبي حنيفة، وقال أصحاب الشافعي: لا يكون إقرارًا ويرجع إليه، فإن قال: هبة لم أقبضه إياها كان القول قوله، وإن كان دينًا كان القول قوله ولزمه.
قال الشيخ تقي الدين: كلام الإمام أحمد نصٌّ في أنَّ الإضافة لا تمنع أن يكون إقرارًا، لكن ليس صريحا في أن هذا اللفظ بمجرده إقرارٌ، وهذا محل الخلاف. كذا قال.
-
ووجه هذه الرواية: أنه أقر له بجزء من ماله، فأشبه ما لو قال: له عليَّ ألف، أو لفظ يفهم منه الإقرار، فأشبه ما ذكرناه.
-
فعلى هذا إذا فسر هذا اللفظ بما لا يقتضي الملك لم يقبل. قاله القاضي.
- vol. 1, p. 1214
ويؤخذ من كلام غيره كما لو قال: له في مال أبي، أو: في تركة أبي ألف، وأبوه ميت، فإنه يكون له مقرًا بألف تستوفى من تركة أبيه بلا خلاف عنده، وقاسه القاضي على ما لو قال: له عليَّ درهم، ثم قال: أردت درهم زعفران، فإنه لا يقبل وإن كان الزعفران يوزن، وكما لو قال: العبد الذي في يدي.
-
والثانية: لا يكون إقرارا، لأنه أضاف المقر به إليه، والإقرار إخبار بحق عليه، فالظاهر أنه جعله له وهو الهبة، والظاهر على هذه الرواية يكون الحكم كالمسألة قبلها.
-
فقد فرق في المحرر بين «مالي» و «في مالي» ، وبين «نصف مالي» و «نصف داري» ، وكلام غيره يدل على التسوية بين الصور كلها، وأنها على روايتين.
قال في «المستوعب» : فإن قال: له في مالي، أو: من مالي، أو قال: له عبدي هذا، أو داري هذه، أو فرسي هذه، أو له في عبدي هذا نصفه، وفسره بالهبة قبل منه، وإلا فلا يلزمه شيء، ولا فرق في جميع ذلك بين «من» و «في» ، وأنه متى أضاف الملك إلى نفسه ثم أخبر بشيء منه لغيره لم يكن إقرارا.
-
وقد نقل ابن منصور عن الإمام أحمد: إذا قال الرجل: فرسي هذا لفلان فإقراره جائز إذا كان صحيحا، وهذا يقتضي صحة الإقرار مع إضافة الملك إليه، وهو الذي نصره القاضي في الخلاف. انتهى كلامه.
-
وهو معنى كلام الشيخ تقي الدين وغيره، وأنه قد نقل عن أحمد ما يدل
vol. 1, p. 1215على روايتين، قال ــ في رواية مهنا ــ فيمن قال: نصف عبدي هذا لفلان: لم يجز حتى يقول: وهبته، وإن قال: نصف مالي لفلان، لا أعرف هذا.
-
ونقل ابن منصور: إذا قال: فرسي هذا لفلان بإقراره جائز.
-
وظاهر هذا صحة الإقرار، وأما حكايته في «المحرر» الروايتين في ميراثي من أبي ألف فهو معنى كلام غيره، لأنها في معنى الصور البواقي، ولغير واحد من الأصحاب كلام هنا فيه نظر) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٤٣ - ٤٤٥] .