١٦١٤ - كل ما صح استثناؤه صح أن يقر به الاستثناء المجهول
3 paragraphs · vol. 1, p. 1224
- vol. 1, p. 1224
- قال ابن مفلح: (قال الشيخ تقي الدين: وقال في «الجواهر» ــ يعني: المالكية ــ: إذا قال: له عندي قريب المائة، أو مائة إلا شيئا، قال سحنون: قال أكثر أصحابنا: يلزمه ثلثا المائة، بقدر ما يرى الحاكم، وقيل: ثلث مائة، وقيل: واحد وخمسون، ليزيد على النصف.
وقال في «الجواهر» في موضع آخر: إذا قال: له عليَّ مائة درهم إلا شيئا، يلزمه واحد وتسعون، وإن قال: له عليَّ عشرة آلاف إلا شيئا، يلزمه تسعة آلاف ومائة، وله درهم إلا شيئا يلزمه أربعة أخماس درهم، ولو قال: له
vol. 1, p. 1225مائة وشيء، يقتصر على المائة، لأن الشيء لا يمكن رده إلى تقدير، كردِّ الشيء المستثنى فيبطل، لأنه شكٌّ لا مخرج له.
قال عبد الملك: والمعتبر في جميع ذلك ما يحسن استعمال الاستثناء فيه، وما شك فيه لا يثبت. انتهى كلامه.
-
وقولنا أولى لما تقدم، والتقدير يتوقف على توقيف ولا توقيف، وتعارض الأقوال المذكورة يدل على فسادها، ولأن الشيء إذا كان له موضوع فلا فرق بين أن يكون مقرا به أو مستثنى، والأولى فيما إذا قال: له مائة وشيء= ما قلنا وهو أنه يلزمه مائة، ويرجع في تفسير الشيء إليه، كما لو انفرد.
قال الشيخ تقي الدين: وقال ابن مغيث (١) في «وثائقه» : إذا قال: له عليَّ عشرة إلا شيئًا، أو إلا كثيرا صدق في تفسيره مع يمينه.
- (١)في ط ١: (معتب) , والتصويب من ط ٢.
-
يعني: لأن الاستثناء يصح في التسعة إلى العشرة، فكل ما صح استثناؤه صح أن يقر به الاستثناء المجهول، وهذا قول الشافعي، وعند أصحابنا: لا يصح تفسيره بأكثر من النصف، وفي النصف وجهان، ويصح تفسيره بما دون النصف، ووافق أبو حنيفة هنا، فقال: إذا قال له عليَّ مائة درهم إلا قليلا، أو إلا بعضها، لا بد أن يزيد الباقي على النصف) [النكت على المحرر: ٢/ ٤٦٤ - ٤٦٥ (٣/ ٣١٤ - ٣١٥) ].