١٤٧ - الشكر على نعمة اللباس ونحوها

1 paragraph · vol. 1, p. 139

  1. - قال ابن مفلح: (فأما شكر الله على ذلك فمستحب، ويأتي في الوليمة (٣) خلاف في الحمد على الطعام، فيتوجه مثله في اللباس، ثم إن وجب فعدمه لا يمنع الحل على ما يأتي في الأطعمة (٤) .

    وقال شيخنا ــ بعد أن ذكر: من امتنع من فعل المباحات، كأكل ولبس، ويظن أن هذا مستحب جاهل ضال ــ قال: أمر الله بالأكل من الطيب والشكر له، وهو العمل بطاعته بفعل المأمور، وترك المحظور، فمن أكل ولم يشكر، كان معاقبا على ما تركه من فعل الواجبات، ولم تحل له الطيبات، فإن الله إنما أحلّها لمن يستعين بها على طاعته، كما قال: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا

    vol. 1, p. 140وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية [المائدة: ٩٣] ، ولهذا لا يجوز أن يعان الإنسان بالمباحات على المعاصي، وقوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} [التكاثر: ٨] أي: عن الشكر، فطالب العبد بأداء شكر الله عليه، فإنّ الله لا يعاقب إلا على ترك مأمور وفعل محظور) [الفروع ١/ ٣٤٧ (٢/ ٦٥) ] (١) .

    1. (٣)«الفروع» (٨/ ٣٢١. ط ٢).
    2. (٤)«الفروع» (١٠/ ٣٣١. ط ٢).
    3. (١)«الفتاوى» (٢٢/ ١٣٥ - ١٣٧) باختصار.
    vol. 1, p. 139