٢٠٢ - تخصيص الإمام نفسه بالدعاء
3 paragraphs · vol. 1, p. 164
- vol. 1, p. 164
- قال ابن القيم: (وروى الإمام أحمد - رحمه الله - وأهل «السنن» من حديث ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم، فإن فعل فقد خانهم ... » .
-
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث عندي في الدعاء الذي يدعو به الإمام لنفسه وللمأمومين، ويشتركون فيه كدعاء القنوت ونحوه، والله أعلم) [زاد المعاد ١/ ٢٦٤] .
-
- وقال ابن مفلح: (ولا يكره أن يخص نفسه بالدعاء في المنصوص، ويتوجّه احتمال بالمنع، وفي «الغنية» : خانهم، لخبر ثوبان: «ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجل قوما فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم، ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن، فإن فعل فقد دخل، ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف» إسناده جيد، رواه أبو داود والترمذي وحسّنه، من رواية إسماعيل بن عياش عن حبيب بن صالح الحمصي، وروى ابن ماجه فضل (٢) الدعاء من رواية بقية عن حبيب، ولأبي داود من حديث
vol. 1, p. 165أبي هريرة معناه بإسناد حسن، إلا فضل النظر (١) ، وفيه: «ولا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤمّ قوما إلا بإذنهم» والمراد وقت الدعاء عقيب الصلاة بهم، ذكره في «الغنية» ، قال شيخنا: المراد به الدعاء الذي يؤمّن عليه، كدعاء القنوت، فإن المأموم إذا أمّن كان داعيا، قال تعالى لموسى وهارون: {قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا} [يونس: ٨٩] ، وكان أحدهما يدعو والآخر يؤمّن، فإن المأموم إنما أمّن لاعتقاده أن الإمام يدعو لهما، فإن لم يفعل فقد خان الإمامُ المأمومَ) [الفروع ١/ ٤٥٥ ــ ٤٥٦ (٢/ ٢٣٢ ــ ٢٣٣) ] (٢) .
- (٢)كذا بـ ط ١ وط ٢، ولعل الصواب: (فعل).
- (١)قوله: (إلا فضل النظر) غير موجود في ط ١، وهو مثبت من ط ٢، ولعل الصواب: (فعل النظر)، والله أعلم.
- (٢)«الفتاوى» (٢٣/ ١١٨)، «الاختيارات» للبعلي (٨٥ - ٨٦).