٢٦٣ - إذا عمل الجاهل عبادة منهيا عنها، ولكن لها أصل في الشرع

1 paragraph · vol. 1, p. 194

  1. - قال ابن مفلح: (قال شيخنا: كل من عبد عبادة نهي عنها ولم يعلم بالنهي لكن هي من جنس المأمور به مثل هذه الصلوات (٢) والصلاة في أوقات النهي وصوم يوم العيد أثيب على ذلك. كذا قال، ويأتي في صحته خلاف، ومع عدمها لا يثاب على صلاة وصوم، ويأتي في صوم التطوع (٣) .

    قال: وإن كان فيها نهي من وجه لم يعلمه، ككونها بدعة تتخذ شعارا، ويجتمع عليها كل يوم، فهو مثل أن يحدث صلاة سادسة، ولهذا لو أراد مثل هذه الصلاة بلا حديث لم يكن له ذلك، بخلاف ما لم يشرع جنسه ــ مثل

    vol. 1, p. 195الشرك ــ فإن هذا لا ثواب فيه، وإن كان الله لا يعاقب صاحبه إلا بعد بلوغ الرسالة، لكن قد يَحْسِب بعض الناس في بعض أنواعه أنه مأمور به، وهذا لا يكون مجتهدا، لأن المجتهد لا بد أن يتبع دليلا شرعيا، لكن قد يفعله باجتهاد مثله، فيقلد من فعله من الشيوخ والعلماء، وفعلوه هم لأنهم رأوه ينفع أو لحديث كذب سمعوه، فهؤلاء إذا لم تقم عليهم الحجة بالنهي لا يعذّبون، وقد يكون ثوابهم أرجح ممن هو دونهم من أهل جنسهم، وأما الثواب بالتقرب إلى الله، فلا يكون بمثل هذه الأعمال) [الفروع ١/ ٥٦٩ ــ ٥٧٠ (٢/ ٤٠٦ ــ ٤٠٧) ] (١) .

    1. (٢)يشير إلى صلاة ليلة عاشوراء ونصف شعبان وأول رجب.
    2. (٣)انظر: «الفروع» (٤/ ١٠٤).
    3. (١)«الفتاوى» (٢٠/ ٣١ - ٣٣).
    vol. 1, p. 194