الإمام مالك وعلم لا أدري
16 paragraphs · vol. 1, p. 134
- vol. 1, p. 134
* وَسُئِلَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ [الصِّدِّيقِ -رضي الله عنهم -] (١) عَنْ شَيْءٍ، فَقَال: "لَا أُحْسِنُهُ" فَقَال السَّائِلُ: إِنِّي جِئْتُ إِلَيْكَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَكَ! فَقَال الْقَاسمُ: "لَا تَنْظُرْ إِلَى طُولِ لِحْيَتِي، وَكَثْرَةِ النَّاسِ حَوْلِي، وَاللهِ مَا أُحْسِنُهُ" فَقَال شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ - جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ -: يَابْنَ أَخِي، الْزَمْهَا، فَوَاللهِ مَا رَأْيتُكَ فِي مَجْلِسٍ أَنْبَلَ مِنْكَ الْيَوْمَ. فَقَال الْقَاسِمُ: "وَاللهِ لَأَنْ يُقْطَعَ لِسَانِي أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ أتَكَلَّمَ بِمَا لَا عِلْمَ لِي [بِهِ] (٢) " (٣) .
-
* وَقَال سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَسُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ - صَاحِبُ "الْمُدَوَّنَةِ" -: "أَجْسَرُ النَّاسِ عَلَى الفُتْيَا (٤) أقَلُّهُمْ عِلْمًا" (٥) .
-
* وَسَأَل رَجُلٌ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ عَنْ شَيْءٍ أَيَّامًا، فَقَال: "إِنِّي إِنَّمَا أَتَكَلَّمُ فِيمَا [أَحْتَسِبُ فِيهِ الْخَيْرَ، وَلَسْتُ] (٦) أُحْسِنُ مَسْأَلتَكَ هَذِهِ" (٧) .
- vol. 1, p. 135
* وَقَال الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: "شَهِدْتُ مَالِكًا سُئِلَ (١) عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، فَقَال فِي ثِنتيْنِ (٢) وَثَلَاثِينَ مِنْهَا: لَا أَدْرِي" (٣) .
-
* وَقِيلَ: "رُبَّمَا كَانَ يُسْأَلُ عَنْ خَمْسِينَ مَسْأَلَةً، فَلَا يُجِيبُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا" (٤) .
-
* وَكَانَ يَقُولُ: "مَنْ أَجَابَ فِي مَسْأَلَةٍ، فَيَنْبَغِي [مِنْ] (٥) قَبْلِ أَنْ يُجِيبَ فِيهَا؛ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَكَيْفَ يَكُونُ خَلَاصُهُ فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ يُجِيبَ فِيهَا" (٦) .
-
* وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَال: "لَا أَدْرِي" . فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَسْألَة خَفِيفَةٌ سَهْلَةٌ! فَغَضِبَ وَقَال: "لَيْسَ فِي العِلْمِ [شَيْءٌ] (٧) خَفِيفٌ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ - تَعَالى -: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} (٨) ، فَالعِلْمُ كُلُّهُ ثَقِيلٌ، وَخَاصَّةً (٩) مَا يُسأَلُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ" (١٠) .
- vol. 1, p. 136
* وَقَال: "مَا أَفْتَيْتُ حَتَّى شَهِدَ لِي سَبْعُونَ أَنِّي أَهْلٌ لِذَلِكَ" (١) .
-
* وَقَال أَيْضًا: "لَا يَنْبَغِي لِرَجُلٍ أَنْ يَرَى نَفْسَهُ أَهْلًا لِشَيءٍ حَتَّى يَسْأَلَ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ، وَمَا أَفْتَيْتُ حَتَّى سَأَلْتُ رَبِيعَةَ (٢) وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ فَأَمَرَانِي بِذَلِكَ، وَلَوْ نَهَيَانِي انْتَهَيْتُ" (٣) .
-
* وَقَال: "إِذَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَصْعُبُ عَلَيْهِمُ الْمَسَائِلُ، وَلَا يُجِيبُ (٤) [أَحَدٌ مِنْهُمْ] (٥) فِي مَسْأَلَةٍ حَتَّى يَأْخُذَ رَأْيَ صَاحِبِهِ، مَعَ مَا رُزِقُوا مِنَ السَّدَادِ وَالتَّوْفِيقِ مَعَ الطَّهَارَةِ، فكَيْفَ بِنَا الَّذِينَ غَطَّتِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبُ قُلُوبَنَا! " (٦) .
-
* وَقِيلَ: "كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ كَأَنَّهُ وَاقِفٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ" (٧) .
-
* وَقَال عَطَاءٌ (٨) : "أَدْرَكْتُ أقْوَامًا إِنْ كَانَ أَحَدُهُم لَيُسْأَلُ عَنِ الشَّيءِ، فَيَتَكَلَّمُ
vol. 1, p. 137وَإِنَّهُ لَيَرْعُدُ " (١) .
-
* وَسُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْبِلَادِ شَرٌّ؟ فَقَال: "لا أدْرِي "، فَسَأَلَ جِبْرِيلَ [فَقَال: ] (٢) " لا أَدْرِي "، فَسَأَلَ رَبَّهُ [-عَزَّ وَجَلَّ-] (٣) فَقَال: أَسْوَاقُهَا" (٤) .
-
ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي "تَعْظِيمِ الْفُتْيَا" (٥) .
-
* وَسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ شَيْءٍ، فَقَال: "لَا أَدْرِي" . فَقِيلَ: أَلَا تَسْتَحِي مِنْ قَوْلِكَ "لَا أَدْرِي" ، وَأَنْتَ فَقِيهُ أَهْلِ الْعِرَاقِ " فَقَال: " لَكِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَسْتَحِ حِينَ قَالتْ: {لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} (٦) " (٧) .
-
* وَقَال أَبُو نُعَيْمٍ (٨) : "مَا رَأَيْتُ عَالِمًا أَكْثَرَ قَوْلًا "لَا أَدْرِي" مِنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ" (٩) .