[الدليل الثامن على تحريم قتال من لم يقاتل من الكفار]
5 paragraphs · vol. 1, p. 135
- vol. 1, p. 135
ثُمَّ قَالَ: وَأَمَّا النَّصَارَى: فَلَمْ يُقَاتِلْ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَى هَذِهِ الغَايَة، حَتَّى أَرْسَلَ رُسَلَهُ بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيبِيَة إِلَى جَمِيعِ المُلُوكِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلَام، فَأَرْسَلَ إِلَى قَيصَرَ، وَإِلَى كِسْرَى، وَالمُقَوقِس، وَالنَّجَاشِيّ، وَمُلُوكِ العَرَبِ بِالشَّرْق، وَالشَّامِ (١) .
- vol. 1, p. 136
فَدَخَلَ فِي الإِسْلَامِ مِنَ النَّصَارَى وَغَيرِهِمْ مَنْ دَخَلَ، فَعَمَدَ النَّصَارَى بِالشَّام، فَقَتَلُوا بَعْضَ مَنْ قَدْ أَسْلَمَ مِنْ كُبَرَائِهِمْ بِمَعَان (١) .
-
فَالنَّصَارَى حَارَبُوا المُسْلِمِينَ أَوَّلًا، وَقَتَلُوا مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ بَغْيًا وَظُلْمًا، وَإِلَّا فَرُسُلُهَ أَرْسَلَهُمْ يَدْعُونَ النَّاسَ إِلَى الإِسلَامِ طَوعًا
vol. 1, p. 137لا كَرْهًا، فَلَمْ يُكْرِهْ أَحَدًا عَلَى الإِسْلَامِ (١) .
-
فَلَمَّا بَدَأَهُ النَّصَارَى بِقَتْلِ المُسْلِمِينَ أَرْسلَ سَرِيَّةً أَمَّرَ عَلَيهَا زَيدَ بنَ حَارِثَةَ، ثُمَّ جَعْفَرًا، ثُمَّ ابنَ رَوَاحَةَ، وَهُوَ أَوُّلُ قِتَالٍ قَاتَلَهُ المُسْلِمُونَ لِلنَّصَارَى بِمُؤْتَة مِنْ أَرْضِ الشَّام، واجْتَمَعَ عَلَى أَصْحَابِهِ خَلْقٌ كَثِيرٌ
vol. 1, p. 138مِنَ النَّصَارَى.
-
وَاسْتُشْهِدَ الأُمَرَاءُ رَضِي اللهُ عَنْهُمْ، وَأَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بن الوَلِيد، وَكَانَ خَالِدٌ قَدْ أَسْلَمَ بَعْدَ صُلْحِ الحُدَيبِيَةَ هُوَ، وَعَمْرُو بن العَاص، وَعُثْمَانُ بن طَلْحَةَ، فَسَلَّمَ اللهُ المُسْلِمِينَ، وَرَجَعُوا (١) ، وَهَذَا قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَبَعْدَ خَيبَرٍ.