[الدليل الثاني على تحريم قتل الكافر لمجرد كفره]
7 paragraphs · vol. 1, p. 194
- vol. 1, p. 194
وَأَيضًا: فَقَدْ دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى أَنَّ مَنْ تَابَ قَبْلَ القُدْرَةِ عَلَيهِ وَهُوَ مُمتنِعٌ فَإِنَّهُ يَعْصِمُ دَمَهُ وَمَالَهُ، بِخَلافِ مَنْ تَابَ بَعْدَ القُدْرَةِ عَلَيه، فَلَو أَسْلَمَ الأَسِيرُ بَعْدَ أَسرِهِ لَعُصِمَ دَمُهُ وَلَمْ يُعْصَم اسْتِرَقَاقُهُ.
-
بَلْ قِيلَ: يَصِيرُ رَقِيقًا.
-
وَقِيلَ: يُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيهِ (١) .
- vol. 1, p. 195
وَإِنَّمَا عُصِمَ دَمَهُ؛ لَأَنَّ الكُفْرَ شَرْطٌ فِي حِلِّ دَمِ المَقْدُورِ عَلَيه، حَتَّى أَنَّ المُسْلَمَ إِذَا حَارَبَ جَازَ قِتَالُهُ، فَإِذَا قُدِرَ عَلِيهِ لَمْ يَحِلَّ قِتْلُهُ، فَإِنَّ الإِسْلامِ عَاصِمٌ، فَفِي الحدِيثِ: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ، كُفْر بَعْدَ إِسْلامٍ، وَزِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَو أَنْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيقْتَلَ بِهَا" (١) ، كَمَا جَاءَ مِثْل هَذَا الحدِيث مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ.
-
فَالمُحَارِبُ إِذَا كَانَ كَافِرًا: جَازَ قَتْلُهُ، وَإِذَا أُسِرَ جَازَ قَتْلُهُ لحِرَابِهِ (٢) المتقَدِّم، وَدَفَعًا لِشَرِّهِ فِي المُسْتَقْبَل، فَإِنَّهُ إِذَا مُنَّ عَلَيهِ أَو فُودِيَ
vol. 1, p. 196فَقَدْ يَضُرُّ بِالمُسْلِمِينَ (١) .
-
وأَمَّا المُسْلِمُ: إِذَا جَازَ قِتَالُهُ لحِرَابِهِ (٢) ، مِثْل قِتَالِ البُغَاةِ والعِدَاة، فَإِذَا أسرَ لمْ يَجُزْ قتْلهُ لحِرَابِهِ (٣) المتقَدِّم، وَلكِنْ إِذا كانَ لهُ فِئَةٌ مُمْتَنِعَةٌ:
فَقِيلَ: يَجُوزُ قَتْلُهُ لحِرَابِهِ (٤) المُتَقَدِّم.
-
وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ (٥) .