القادح الثالث: الوقف
13 paragraphs · vol. 1, p. 357
- vol. 1, p. 357
ومثاله احتاج أصحابنا على أن الاعتكاف لا يصح إلا بصوم، بما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا اعتكاف إلا بصوم".
- vol. 1, p. 358
فيقول أصحاب الشافعي: هذا موقوف على عائشة، وقد قال البيهقي، لا يصح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
-
والجواب عند أصحابنا: أن الحديث رواه عطاء عن عائشة
- vol. 1, p. 360
رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق فلا يضر وقفه من طريق آخر، ويحتمل أن يكون في طريق الوقف فتيا.
-
ومما يختلف في كونه مسندًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الراوي: مضت السنة بكذا، أو من السنة كذا، ومثاله احتجاج أصحابنا على وجوب الفرقة بين المتلاعنين بما روى عن سهل بن سعد الساعدي أنه
vol. 1, p. 361قال: "مضت السنة أن يفرق بين المتلاعنين.
-
ومثل احتجاج أصحابنا على مشروعية القنوت في صلاة الصبح يقول ابن مسعود: القنوت في الصبح سنة ماضية".
- vol. 1, p. 362
فيقول المخالف: يحتمل أن يكون هذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن يكون من سنة من بعده.
-
والجواب عند اصحابنا أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم أصل السنن، فكانت أولى عند الإطلاق أن يحمل كلام الراوي عليها.
-
وأدخل من ذلك في باب الإسناد أن يقول الراوي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا، أو نهى عن كذا، أو قضى بكذا، كما روي: أن النبي صلى لله عليه وسلم أمر بتشفيع الأذان، و"نهى عن
vol. 1, p. 363بيع الغرر"، وقضى بالشفعة للجار.
-
فيقول المخالف: لم ينقل الراوي لفظ النبي صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن لا يكون فيه دليل لو نقله.
-
والجواب: أن ظاهر عدالة الراوي ودينه يمنع من ذلك، والتقديرات المتوهمة لا تقدح في ظهور الدلالة.
-
ومن ذلك ما يتضمن الإسناد باللزوم، كما روى عن عمار بن ياسر.
- vol. 1, p. 364
أنه قال: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم، ففي ضمن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن صوم يوم الشك، لأن العصيان لا يكون إلا بفعل ما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه، أو بترك ما أمر به.