مسألة: (وكل هدي أو إطعام فهو لمساكين الحرم، إلا فدية الأذى يفرقها في الموضع الذي حلق، وهدي المحصر ينحره في موضعه، وأما الصيام فيجزئه بكل مكان)
17 paragraphs · vol. 6, p. 138
- vol. 6, p. 138
فيه فصول:
أحدها
أن الهدي عشرة أنواع:
أحدها: هدي المُحْصَر.
-
والثاني: هدي المتمتع.
-
والثالث: جزاء الصيد.
- vol. 6, p. 139
والرابع: فدية الأذى.
-
والخامس: [ق ٣٢٢] ما وجب لترك واجبٍ.
-
والسادس: هدي الإفساد وما في معناه.
-
والسابع: هدي الفوات وما في معناه.
-
والثامن: الهدي المنذور في الذمة.
-
والتاسع: الهدي المعيَّن واجبًا.
-
والعاشر: الهدي المعيَّن تطوعًا.
-
وهذه كلها لا تُذبح إلا بالحرم، وكل ما ذُبح بالحرم فإنه لا يُفرَّق إلا في الحرم للمساكين الذين به من المستوطنين والمقيمين والواردين وغيرهم، حتى لو جاء رجل من أهل الحل [إلى] (١) أحد في الحرم جاز، إلا ما استثنيناه.
-
أما هدي التمتع فإنه هديُ نسكٍ، وإنما يُذبح يوم النحر، والحاج يوم النحر لا يكون إلا بالحرم؛ ولأن .... (٢) .
-
وأما جزاء الصيد فلقوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: ٩٥] .
وأما هدي الإفساد والفوات ... (٣) .
-
وأما هدي المُحْصَر فيذبح في موضع حَصْره على الصحيح، كما تقدم.
- vol. 6, p. 140
وأما فدية الأذى فقد تقدَّم أمرها (١) ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر كعب بن عُجْرة أن يحلق رأسه ويُهدِي في الحلّ، قبل أن يُصَدُّوا عن البيت، وقد سمَّاه الله نُسُكًا، وحديث علي (٢) .
-
الفصل الثاني
أن الإطعام الواجب حيث يجب الهدي حكمه حكم ذلك الهدي؛ كالإطعام في جزاء الصيد، والإطعام عن صوم التمتع، والإطعام لتركِ واجبٍ أو فعلِ محظور.
-
الفصل الثالث
أن الصوم يُجزئ بكل مكان، حتى صوم الأيام السبعة في التمتع؛ لأنه ليس لأهل الحرم حظٌّ في الصوم عندهم، ولأن جنس الصوم في الشرع لم يختصَّ بمكان دون مكان، بخلاف الصلاة والذبح والصدقة. لكن إذا وجب عليه الصوم فهل يجوز تأخيره؟ ... (٣) .