مسألة: (ويعود إلى الركن فيستلمه، ويخرج إلى الصفا من بابه)
1 paragraph · vol. 6, p. 178
- vol. 6, p. 178
وجملة ذلك: أن يختم الطواف باستلام الحجر، ثم يستلمه بعد ركعتي الطواف، سواء في ذلك (٣) طواف القدوم والزيارة والوداع؛ لأن في حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حتى إذا أتينا البيتَ معه استلم الركن، فرملَ ثلاثًا ومشى أربعًا، ثم تقدَّم إلى مقام إبراهيم فقرأ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] ، فجعل المقامَ بينه وبين البيت، فكان أبي (٤) يقول: ــ ولا أعلم ذكرَه إلّا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ــ كان يقرأ في الركعتين: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، ثم رجع إلى الركن فاستلَمه، ثم خرج من الباب إلى الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٥٨] ، «أبدأُ بما بدأ الله به» ، فبدأ بالصفا، فرَقِيَ عليه حتى رأى البيت، فاستقبل القبلة، فوحَّد الله وكبّره، وقال: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحدَه، أنجزَ وعدَه، ونصر عبدَه، وهزمَ الأحزاب وحدَه» . ثم دعا بين ذلك، قال مثل هذا (٥) ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى انصبَّتْ