مسألة: (ثم يدفع مع الإمام إلى مزدلفة على طريق المأزمين وعليه السكينة والوقار، ويكون ملبيا ذاكرا لله عز وجل)

6 paragraphs · vol. 6, p. 240

  1. وجملة ذلك (٣) : أنه لا يجوز الخروج من عرفة حتى تغرب الشمس، ولا يدفع حتى يدفع الإمام، ويسير وعليه السكينة والوقار.

    قال أبو عبد الله في رواية المرُّوذي: فإذا دفع الإمام دفعتَ معه، ولا تُفِيضُ (٤) حتى يدفع الإمام، وأنت في خلال ذلك تلبِّي، فإذا أفضتَ من عرفات فهلِّل وكبِّر ولبِّ، وقل: «اللهم إليك أفضتُ، وإليك رغبتُ، ومنك رَهِبتُ، فاقبلْ نسكي، وأعظِمْ أجري، وتقبّل توبتي، وارحم تضرُّعي، واستجِبْ دعائي، وأعطِني سُؤْلي» .

    vol. 6, p. 240
  2. قال جابر بن عبد الله في حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القُرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد شَنَقَ للقَصْواء الزمامَ، حتى إن رأسها ليصيب مَورِكَ رحله، ويقول بيده: أيها الناس، السكينةَ السكينةَ، كلما أتى حَبْلًا من

    vol. 6, p. 241الحبال (١) أرخى لها قليلًا حتى تَصعَد (٢) ، حتى أتى المزدلفة». رواه مسلم (٣) .

  3. وعن ابن عباس أنه دفع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فسمع وراءه زجرًا شديدًا، وضربًا وصوتًا للإبل فأشار بسوطه إليهم: «أيها الناس، عليكم بالسكينة (٤) ، فإن البرَّ ليس بالإيضاع». رواه البخاري (٥) .

  4. وعن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفاض من عرفة وأسامة رِدْفُه، قال أسامة: فما زال يسير على هَيْنَتِه (٦) حتى أتى جمعًا. رواه مسلم (٧) .

  5. وعن عروة بن الزبير أنه قال: سئل أسامة (٨) وأنا جالس: كيف كان يسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع حين أفاض من عرفات؟ قال: يسير العَنَقَ، فإذا وجد فَجْوةً نَصَّ. متفق عليه (٩) .

    vol. 6, p. 242وأما التلبية فلِما تقدّم في حديث الفضل بن عباس ... (١) .

    وإنما استحبَّ له سلوك المأزِمَينِ ... (٢) .

  6. وإن سلك الطريق الأخرى جاز.

    قال أبو طالب: سألت أحمد عن قول عطاء «لا بأس بطريق ضَبّ» قال: طريق مختصر من عرفات إلى منى.