مسألة: (ومن لم يقف بعرفة حتى طلع الفجر يوم النحر فقد فاته الحج، فيتحلل بطواف وسعي، وينحر هديا إن كان معه، وعليه القضاء)
43 paragraphs · vol. 6, p. 390
Page 1 of 2
- vol. 6, p. 390
في هذا الكلام فصول:
أحدها
أنه يجب على الرجل إذا أحرم بالحج أن يقصد الوقوف بعرفة في وقته، ولا يجوز له التباطؤ حتى يفوته الحج، فإن احتاج إلى سير شديد .... (٢) ، وإن لم يُصلِّ العشاء إلى آخر ليلة النحر، وخاف إن نزل لها فاته الحج، فقياس المذهب أنه يصلِّي صلاة خائفٍ (٣) ؛ لأن تفويت كل واحدة من العبادتين غير جائز، وفوات الحج أعظم ضررًا في دينه ونفسه من فوت قتل كافر.
-
فإذا طلع الفجر ولم يُوافِ عرفةَ، فقد فاته الحج، سواء فاته لعذرٍ من مرضٍ أو عدوٍّ، أو ضلَّ الطريق، أو أخطأ العدد، أو أخطأ مسيرَه، أو فاته بغير عذرٍ كالتواني والتشاغل بما لا يعنيه، لا يفترقان إلا في الإثم. وعلى من فاته أن يأتي بعمرة، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصِّر.
-
وأما الأفعال التي تختصُّ (٤) الحجَّ من الوقوف بمزدلفة ومنى ورمي الجمار فقد سقطت، هذا هو المعروف في المذهب الذي عليه أصحابنا، وهو المنصوص عن أحمد.
vol. 6, p. 391قال في رواية أبي طالب (١) : إذا فاته الحج تحلَّل بعمرة.
-
وقال في رواية الأثرم (٢) فيمن قدِمَ حاجًّا فطاف وسعى، ثم مرض فحِيلَ بينه وبين الحج حتى مضت أيامه: يحلُّ بعمرة، فقيل له: يُجدِّد إهلالًا مَنْ (٣) فاته الحج للعمرة أم يُجزِئه الإهلال الأول؟ فقال: يُجزِئه الإهلال الأول.
-
وقد حكى ابن أبي موسى (٤) عنه رواية ثانية: أنه يمضي في حج فاسد، قال: ومن فاته الحجُّ بغير إحصارٍ تحلَّل بعمرة في إحدى الروايتين، وعليه الحج من قابلٍ ودمُ الفوات، فإن كان قد ساق هدْيًا نحرَه ولم يُجزِئْه عن دم الفوات. والرواية الأخرى: يمضي في حج فاسد، ويحجُّ من قابلٍ، وعليه دم الفوات.
-
وقال أحمد في رواية ابن القاسم (٥) في الذي يفوته الحج: يفرغ من عمله يعني عمل الحج.
-
وفسَّر القاضي (٦) هذا الكلام بأنه الطواف والسعي والحلق الذي يفعله الذي كان واجبًا بالحج، كأحد الوجهين كما سيأتي.
-
ومن فسَّره بإتمام الحج مطلقًا على ظاهره، قال: لأنه قد وجب عليه
vol. 6, p. 392فعلُ جميع المناسك، ففوات الوقوف بعرفة لا يُسقِط ما أدرك وقته من المناسك، كمن عجز عن بعض أركان الصلاة وقدر على بعض. أكثر ما فيه أن الحج قد انتقض وفسد، فأشبه من أفسده بالوطء، فإنه يمضي في حج فاسد.
-
والصواب هو الأول، لأن الله سبحانه قال: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} الآية [البقرة: ١٩٨] ، فأمرهم بالذكر عقب الإفاضة من عرفات، فمن لم يُفِضْ من عرفات لم يكن مأمورًا بالوقوف بالمشعر الحرام، وما لا يؤمر به من أفعال الحج فهو منهيٌّ عنه، كالوقوف بعرفة في غير وقته.
-
ولأن الحكم المعلَّق بالشرط معدوم بعدمه، فإذا علِّق الوقوف بالمشعر الحرام بالإفاضة من عرفة اقتضَى عدمَه عند عدم الإفاضة من عرفات.
-
ولأن الآية تقتضي أنه مأمور بالذكر عند المشعر حينَ الإفاضة وعقِبَها، فإذا بطل الوقت الذي أمر بالذكر عند المشعر (١) فيه، وبطل التعقيب، كان قد فات وقت الوقف (٢) بالمشعر وشرطه، وذلك يمنع الوقوف فيه.
-
ونظير هذا قوله: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: ١٥٨] ، فإنها دليل على امتناع الطواف بهما من غير الحاج والمعتمر؛ ولذلك لا يُشرَع الطواف بالصفا والمروة إلا في حج أو عمرة، بخلاف الطواف بالبيت، فإنه عبادة منفردة أفردها بالذكر في قوله: {وَطَهِّرْ
vol. 6, p. 393بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [الحج: ٢٦] ، ثم قال بعد ذلك: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ} إلى قوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠٣] ، فالأمر بالذكر كذكر الآباء والذكر في أيام معدودات هو بعد قضاء المناسك، ومن لم يقفْ بعرفة لم يقضِ مناسكه، فبطل في حقه الذكر المأمور به الذي يتضمَّن التعجُّلَ والتأخُّر، ولا يقال: «واذكروا الله في أيام معدودات» كلام مبتدأ.
-
وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحج عرفة، من جاء من ليلة جَمْعٍ قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج» (١) . فإذا لم يدرك عرفة فلا حجَّ له، بل قد فاته [ق ٣٨٢] الحج، ومن لا حجَّ له لا يجوز أن يفعل شيئا من أعمال الحج؛ لأنه يكون في حجٍّ من لا حجَّ له، وهذا لا يجوز، بخلاف المفسد، فإنه في حجٍّ تامّ، لأنه أدرك الوقوف لكن هو فاسد. وغيرُ ممتنعٍ انقسامُ العمل إلى صحيح وفاسد. أما أن يكون في حجٍّ من ليس في حجٍّ، فهذا ممتنع. ولهذا قلنا: إذا فاته الحج لم يفعل ما يختصُّ بالحج من المواقف والرمي، وإنما يفعل ما اشترك فيه الحج والعمرة من المطاوف (٢) والحلق.
-
وأيضًا قوله: «من أدركَ معنا هذه الصلاةَ، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا» (٣) .
- vol. 6, p. 394
وأيضًا فما روى ابن أبي ليلى عن عطاء أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من لم يُدرِك (١) فعليه دم، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل». رواه النجّاد (٢) .
-
وهذا وإن كان مرسلًا من مراسيل عطاء، فهو أعلم التابعين بالمناسك، وهذا المرسل معه أقوال الصحابة وقول جماهير أهل العلم وظاهرُ القرآن، وذلك يوجب كونه حجةً وفاقًا بين الفقهاء.
-
والعمدة الظاهرة إجماع الصحابة والتا [بعين] (٣) ، فعن [يحيى بن سعيد قال: أخبرني سليمان بن يسار] (٤) أن أبا أيوب بن زيد خرج حاجًّا، حتى إذا كان بالنَّازِية (٥) أضلَّ رواحلَه فطلبهنّ، فقدِمَ وقد فاته الحج، فسأل عمر، فأمره أن يجعلها عمرة ويحجَّ من عام المقبل، وعليه ما استيسر من الهدي (٦) .
- vol. 6, p. 395
وعن سليمان بن يسار عن هبّار (١) بن الأسود: أنه أهلَّ بالحج، فقدِمَ على عمر - رضي الله عنه - يوم النحر، وقد أخطأ العدد، فقال: أَهِلَّ بعمرةٍ وطُفْ بالبيت وبين الصفا والمروة، وقَصِّرْ أو احلِقْ (٢) ، وحُجَّ مِن قابلٍ، وأهرِقْ دمًا (٣) .
-
وعن الأسود عن عمر وزيدٍ قالا في رجل يفوته الحج: يُهِلُّ بعمرة، [و] عليه الحج من قابلٍ (٤) .
-
وعن ابن عمر كان يقول: من لم يقف بعرفة إلا بعد طلوع الفجر فقد فاته الحج، ولْيجعلْها عمرة، ولْيحجَّ قابلًا، ولْيُهدِ إن وجد هدْيًا، وإلا فلْيصُمْ ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع (٥) .
-
وعن عطاء عن ابن عباس: من فاته الحج فإنه يُهِلُّ بعمرة، وليس عليه الحج (٦) . رواهنّ النجّاد (٧) .
-
فصل
وقد اتفق أصحابنا على أنه يطوف ويسعى ثم يحلُّ، واختلفت عباراتهم
vol. 6, p. 396في هذا العمل:
فقال أكثرهم: يتحلَّل بعمرة، ويخرج من إحرام الحج إلى إحرام العمرة بمنزلة الذي يفسخ الحج إلى العمرة. صرَّح بذلك أبو بكر (١) والقاضي (٢) وأصحابه وغيرهم، وهو المفهوم من كلام أحمد والخرقي (٣) ، قالا: إذا فاته الحج تحلَّل بعمرة. بل هو المنصوص صريحًا عن أحمد (٤) ، لأنه نصَّ على أن من فاته الحج بعد أن طاف وسعى أنه يتحلَّل بعمرة، ولو كان إنما يفعل طواف الحج وسعيه لم يحتجْ إلى سعي ثان.
-
ثم اختلفت عبارة هؤلاء، فقال القاضي (٥) وأصحابه: يتحوَّل إحرامه بالحج إحرامًا بعمرة. فعلى هذا لا يحتاج إلى قصد وإرادة؛ لأن أحمد قال: يكفيه الإهلال الأول.
وقال أبو بكر: إذا فاته الحج جعله عمرة وعليه دم، قال أحمد: إذا فاته الحج جعلها عمرة.
وقال ابن حامد (٦) : إحرام الحج باقٍ، ويتحلَّل منه بعمل عمرة، وهو ظاهر كلام المصنف.
- vol. 6, p. 397
وذكر القاضي (١) أن قول أحمد في رواية ابن القاسم في الذي يفوته الحج: «يفرغ من عمله» إيماءٌ إلى هذا القول؛ وذلك لأن الإحرام بالحج أوجب عليه أفعالها (٢) كلها، فتعذُّرُ الوقوف وما يتبعه لا يوجب تعذُّرَ الطواف وما يتبعه، فوجب أن يكون هذا الطواف هو الطواف الذي أوجبه إحرام الحج.
-
ونحن وإن قلنا: إنه يجوز له فسخ الحج إلى العمرة، فإنما ذاك أن يفسخ باختياره، ويأتي بعد ذلك بالحج، وهنا الانتقالُ إلى العمرة يصير واجبًا، ولا حجَّ معه، فكيف يُقاس هذا على فسخ الحج إلى العمرة؟
-
والأول أصحُّ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحج عرفة» وبيَّن أنه (٣) من لم يُدركها لم يُدرك الحجَّ، فلو كان قد بقي بعض أعمال الحج لكان إنما فاته بعض الحج، ولكان قد أدرك بعضَ الحج، ولم يكن فرقٌ بين قوله: «الحج عرفة» و «الحج الطواف بالبيت» ، لو كان كل منهما يمكن فعله مع فوت الآخر، فلما قال: «الحج عرفة» عُلِم أن سائر أفعال الحج معلَّقة (٤) به، فإذا وُجِد أمكن أن يُوجد غيره، وإذا انتفى امتنع أن يُوجد غيره.
-
وأيضًا فإن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم صرَّحوا بأنه يجعلها عمرة، ومنهم من قال: يُهِلُّ بعمرة. وهذا كله دليل بيِّن في أنه يجعل إحرامه بالحج
vol. 6, p. 398عمرة ويُهِلُّ بها، كما قد يجعل الرجل صلاة الفرض نفلًا. نعم قد روي في بعض الطرق أن عمر قال لأبي أيوب: اصنعْ كما يصنع المعتمر، وقد حللتَ، فإذا أدركتَ قابل (١) فاحججْ، وأهْدِ ما تيسَّر من الهدي. رواه النجّاد (٢) . وهذا كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة لما حاضت: «اصْنعي ما يصنعُ الحاجُّ، غيرَ أن لا تطوفي بالبيت» .
-
وأيضًا فإن طواف الحج الواجب [لا يصح إلّا] (٣) بعد التعريف، كما أن الوقوف بمزدلفة لا يصح إلا بعده؛ لأن الله قال: [ق ٣٨٣] {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: ٢٩] . فمن لم يُعرِّفْ كيف يطوف للحج ولم يقْضِ تَفثَه ولم يُوفِ نذرَه؟
-
وأيضًا فإن العبادة الموقَّتة التي يُشترط الوقت لصحتها إذا فاتت زالت جميعها كالجمعة، ولا يجوز أن يُتمَّم شيء منها على أنه منها بعد خروج وقتها، فكيف يجوز أن يقال: قد فاته الحجُّ ويمضي فيما بقي من أفعال الحج؟
-
نعم، لما كان الإحرام يوجب عليه إتمامه، وإتمامه إنما يكون في حج أو عمرة، وقد تعذَّر إتمامه لحجة، أتمَّه عمرةً (٤) ؛ لأنه لا يجوز أن يخرج من
vol. 6, p. 399الإحرام إلا بالتحلُّل، ولا يتحلَّل من قدر على البيت إلا بعمرة أو حج، فكان انتقاله إلى ما هو [من] جنس (١) العبادة التي تضمَّنتْه العبادة أشبه. وهذا كمن أحرم بالفرض قبل وقته، فإنه يصير نفلًا؛ لأن الصلاة اشتملت على شيئين، فإذا امتنع أحدهما [بقي] (٢) الآخر، كذلك الحج الأصغر هو بعض الأكبر، فإذا تعذَّر الأكبر بقي الأصغر.
-
وأيضًا فإن كونه يجوز فسخ الحج إلى العمرة، فإنما ذاك إذا أمكن إتمامه كما أمر الله، فأما إذا لم يمكن إتمامه صار انتقاله إلى العمرة ضرورة، و .... (٣) غيره. فائدة هذا أنه إذا قلنا: يجعل إحرامه عمرة .... ، وأن يحج كان بمنزلة من أدخل عمرة على إحرامه بالحج قبل أشهر الحج، وأما [إذا] أحرم بعمرة لم يصحَّ على القولين. ولو أراد أن يبقى محرمًا إلى عامٍ قابلٍ يحجّ (٤) به لم يكن له ذلك.
-
ولو بقي إلى عامٍ قابلٍ، وطاف وسعى في أشهر [الحج، صار] متمتعًا، ولو كان قارنًا فإنه يفعل عمرةَ الفوات وعمرة القران [التي] للحج، وليس عليه إلا دم واحد. [قال] ابن أبي موسى (٥) : ومن أهلَّ [بحجةٍ وعمرة وفاتَه] الحجُّ أجزأه دمٌ واحد.
- vol. 6, p. 400
فصل
وعليه القضاء من العام المقبل في [أصحّ الروايتين] عند أصحابنا، مع اختيارهم أن المُحْصَر لا قضاء عليه.
-
والرواية [الثانية:] يلزمه الهدي، ولا يلزمه القضاء؛ لأنه امتنع إتمام حجه [بتفريطٍ] من جهته، فلم يلزمه القضاء كالمُحصَر، وذلك لأن المفوِّت قد .... العمرة ما بقي عليه من أعمال الحج كا .... مقام أفعال.
-
[فعلى] هذه الرواية يجب عليه الهدي، [ولا يجب عليه القضاء] .
-
[والراجح هو القول الأول، لأمور: ]
-
الأول: أن الله سبحانه قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦] ، فأوجب الإتمام على كل أحد غيرِ المُحْصَر، وحَجة المفوِّت (١) لا تتمُّ إلا بالقضاء، فوجب أن يلزمه ذلك.
-
وأيضًا ما تقدَّم من الحديث المرسل وأقوال الصحابة مثل عمر وزيد وابن عمر، وإفتائهم بذلك مثلَ أبي أيوب (٢) وهبَّار بن الأسود وغيرهم من الصحابة، ولم يُنكره منكر في ذلك الوقت، فصار إجماعًا. وإنما خالف فيه ابن عباس، ولم يكن ذلك الوقتَ من أهل الفتيا.
- vol. 6, p. 401
ولأنه أخَّر العبادة الواجبة عليه عن وقتها، فلزمه قضاؤها، كما لو فوَّت الصلاةَ والعباداتِ المنذورة عن أوقات معيَّنة؛ وذلك لأنه لما أحرم بالحج فقد وجب عليه شرعًا أن يفعله في عامه، كما تجب الصلوات والصيام في مواقيتها المحدودة، بخلاف المُحصَر فإنه لم يجب عليه إتمام الحج والعمرة، بل جاز له الخروج من الإحرام قبل الوقت، فهو نظير من جاز له ترك الجمعة والجماعة، أو ترك بعض [هيئات] الصلاة لعذر.
-
وقد علَّله بعض أصحابنا (١) بأنه لم يكمل أفعال الحج [بتفريطٍ منه] ، فوجب عليه القضاء كالمفسد للحج.