مسألة: (وحكم المضبب بهما حكمهما إلا أن يكون يسيره من الفضة)

9 paragraphs · vol. 2, p. 74

  1. الضبَّة ثلاثة أقسام:
  2. أحدها: الكثيرة، فتحرُم (٤) مطلقًا، لما روي عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من شرب في إناء ذهب أو فضة، أو في إناءٍ فيه شيء من ذلك، فإنما يُجَرجِر في بطنه نارَ جهنم" رواه الدارقطني (٥) . وقال ابن عقيل: يباح الكثير

    vol. 2, p. 75للحاجة (١) .

  3. وثانيها: اليسير للحاجة، كتشعيب التاج وشَعيرة السكِّين، فيباح إجماعًا. وقد روى البخاري (٢) عن أنس أنَّ قدح النبي - صلى الله عليه وسلم - انكسر، فاتخذ مكان الشَّعْب سلسلةً من فضة.

  4. ولأنه إنما قصد به الإصلاح ودفع الحاجة، دون الزينة والحلية.

  5. ولا يباشرها بالاستعمال إلا أن يحتاج إلى ذلك كلَحْس الطعام، ويباشر بها الشُّرب إذا كانت في موضعه. فإن لم يحتج إليه فهو منهيٌّ عنه نهي تحريم في أصحِّ الوجهين، وفي الآخر نهي تنزيه. ومعنى الحاجة أن تكون الضبة مما يحتاج إليها سواء كانت من فضة أو نحاس أو حديد، فيباح من الفضة (٣) .

  6. فأما إن احتيج إلى نفس الفضة بأن لا يقوم غيرها مقامها، فيباح (١) وإن كان كثيرًا، ولو كان من الذهب (٢) .

    vol. 2, p. 76
  7. وثالثها: اليسير لغير حاجة، كحلقة الإناء، فيحرُم في المنصوص لما ذكرنا، ولأن ابن عمر كان يكره الإناء فيه حلقةٌ من فضة (٣) . وقيل: يباح مطلقًا. وقيل: يباح منه ما لم يباشرها بالاستعمال كرأس المُكحُلة وتحلية الدواة والمِقلمة.

  8. وأما المضبَّب بالذهب فحرام مطلقًا لما روت أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يصلح من الذهب شيء، ولا خَرْبَصِيصةٌ" [٢٤/أ] رواه أحمد (٤) . وهي مثل عين الجرادة.

  9. فأما يسيره في اللباس، ففيه وجهان يومئ إليهما. وقيل: يباح حلية السلاح دون حلية اللباس، وقد أومأ إليه أيضًا.