مسألة: (ويجوز استعمال سائر الآنية الطاهرة واتخاذها)
3 paragraphs · vol. 2, p. 77
- vol. 2, p. 77
سواء كانت ثمينةً مثل الياقوت والبلَّور والعقيق، أو غير ثمينة كالخزف والخشب والصُّفْر (٢) والجلود؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه كانت عادتهم استعمال أسقية الأَدَم وآنية البِرَام والخشب ونحوها.
-
ولا يكره شيء منها إلا الصُّفْر والنحاس والرصاص في أحد الوجهين، اختاره أبو الفرج المقدسي (٣) لأن ذلك يؤثَر عن عبد الله بن عمر (٤) ، ولأن الماء قد يتغيَّر فيها، ويقال: إنَّ الملائكة تكره ريحَها.
-
والآخر: لا يُكره، وهو المشهور لأن عبد الله بن زيد قال: "أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخرجنا له ماءً في تَورٍ من صُفْر، فتوضأ" رواه البخاري (٥) . وكذلك الثمين الذي يفوق (٦) قيمة النقدين، فإن أدلَّة الإباحة تعمُّه، والنهي اختصّ
vol. 2, p. 78النقدين، ولا يشبههما. لأن الثمين لا يعرفه إلا خواصُّ الناس، ولا يسمح الناس باتخاذه آنية (١) ، فلا يحصل سرف ولا فخر ولا خيلاء. وإن فُرض ذلك كان المحرَّم نفس الفخر والخيلاء، كما إذا حصل في المباحات والطاعات. وأما الأعيان فإنما تحرُم إذا كانت مظنَّةً غالبةً لذلك (٢) . ولهذا لما حُرِّم الحريرُ أبيح ما كان أغلى قيمة منه من الكتّان ونحوه.