مسألة: (ويعتمد في جلوسه على رجله اليسرى)
8 paragraphs · vol. 2, p. 107
- vol. 2, p. 107
لما روى سُراقة بن مالك قال: علَّمَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ــ إذا أتينا الخلاء ــ أن نتوكَّأ على اليسرى، وننصِبَ اليمنى. رواه الطبراني في "معجمه" (٤) .
- vol. 2, p. 108
ولأنَّ ذلك أسهَلُ لخروج الحدث.
-
فصل
ولا يتكلَّم، لما روى ابن عمر أنَّ رجلًا مرَّ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبول، فسلَّم عليه، فلم يرُدَّ عليه. رواه الجماعة إلا البخاري (١) .
-
وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يخرج الرجلان يضربان الغائطَ كاشفَين عوراتهما يتحدَّثان، فإنَّ الله يمقُت على ذلك" رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه (٢) .
- vol. 2, p. 109
وعن ابن عمر أنَّ رجلًا مرَّ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يبول، فسلَّم عليه الرجل، فردَّ عليه السلام. فلمَّا جاوزه ناداه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إنما حمَلَني على الرَّدِّ عليك خشيةُ أن تذهبَ فتقولَ: إنّي سلَّمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يرُدَّ عليَّ. فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلِّم عليَّ، فإنك إنْ تفعَلْ لا أردَّ عليك" . رواه الشافعي (١) .
-
وهذا يدل على أنَّ الكلام هنا مكروه، وأنه يجوز لعذر.
-
وإذا عطَس حمِد الله بقلبه في أشهر الروايتين. والأخرى: يحمده بلسانه خُفيةً (٢) ، لعموم الأمر به، ولأنه كلام لحاجة. والأول أولى، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يردَّ السلام [٣٣/ب] مع تأكُّده وتعلُّق حقِّ الإنسان به، فغيره أولى.
-
وحكى الإمام أحمد أنَّ ابن عباس كان يكره ذكر الله على خلائه، ويشدِّد فيه (٣) ، وذكرُ الله سبحانه أعظم من غيره من الكلام، فلا يقاس به.