مسألة: (وإن كان في الفضاء أبعد واستتر)
6 paragraphs · vol. 2, p. 110
- vol. 2, p. 110
أمَّا أنه يُبعِدُ، فلما روى جابر قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فكان لا يأتي البَرازَ حتّى يتغيَّب (٢) ، فلا يُرى. رواه ابن ماجه (٣) .
-
وعن المغيرة بن شعبة قال: كنتُ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأتى حاجته، فأبعَدَ في المذهب حتّى توارى عنّي. رواه الجماعة (٤) .
-
وأمّا الاستتار بما يمكنه من هدفِ (٥) حائطٍ أو حائشِ نخلٍ (٦) أو كثيبِ رملٍ، فلِما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أتى الغائطَ فليستتر، فإن لم يجد إلا أن يجمع كثيبًا من رمل فليستدبره، فإن الشيطان يلعب بمقاعد بني آدم. من فعَلَ فقد أحسَن، ومن لا فلا حرج" . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه (٧)
- vol. 2, p. 111
وسنذكر حديث ابن جعفر وغيره (١) .
-
ولأن ذلك جهدُه في ستر العورة المأمور بها. ولهذا كُره أن يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض، لأنّ كشف العورة إنما أبيح للحاجة، فيقدَّر بقدرها.
-
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. رواه أبو داود والترمذي (٢) ،
واحتجَّ به الإمام أحمد.