مسألة: (ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها)
10 paragraphs · vol. 2, p. 116
- vol. 2, p. 116
فلا بأس.
-
وكذلك يُكره أن يستقبل الريحَ خشيةَ أن يرجع عليه رشاشُ بوله.
-
مسألة (١) : (ولا يستقبلُ القبلةَ ولا يستدبرها، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها" . ويجوز ذلك في البنيان).
-
هذا هو المنصور عند الأصحاب، وأنه يحرُم الاستقبال والاستدبار في الفضاء دون البنيان. وعنه: يحرُمانِ (٢) فيهما. اختاره أبو بكر (٣) ، لما روى أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [٣٦/أ] قال: "إذا جلس أحدكم لحاجته، فلا يستقبلِ القبلةَ ولا يستدبِرْها" رواه أحمد ومسلم (٤) .
-
وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا" . قال أبو أيوب: فقدِمنا الشامَ، فوجدنا مراحيضَ قد بُنيت نحوَ الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله. متفق عليه (٥)
- vol. 2, p. 117
وعنه: يحرم الاستقبال فيهما دون الاستدبار، لما روى ابن عمر قال: رَقِيتُ يومًا على بيت حفصة، فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على حاجته مستقبلَ الشام مستدبرَ الكعبة. متفق عليه (١) . فهذا يبيح الاستدبار، فيبقى الاستقبال على ظاهر النهي.
-
ووجه الأول: حديث ابن عمر المذكور. وعن عِرَاك بن مالك أن عائشة قالت: ذُكِر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ناسًا كرهوا أن يستقبلوا القبلةَ بفروجهم، فقال: "أوَقد فعلوها؟ حوِّلوا مقعدتي قِبلَ القبلة" . رواه أحمد وابن ماجه (٢) .
-
وروى أبو داود (٣) عن مروان الأصفر قال: رأيتُ ابن عمر أناخ راحلته مستقبلَ القبلة يبول إليها، فقلت: يا أبا عبد الرحمن أليس قد نُهي عن هذا؟
vol. 2, p. 118قال: إنما هذا في الفضاء، فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يستُرك فلا بأس.
-
وعلى هذا يُحمَل ما روى جابر قال: نهَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُستقبلَ القبلةُ ببول، فرأيته قبل أن يُقبَض بعام يستقبلها. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حديث حسن غريب (١) . [٣٦/ب] وقال البخاري: هذا حديث حسن صحيح (٢) .
-
وقد قيل في وجه الفرق: إنّ كشف العورة محظور في الأصل، وإنما يباح لحاجة، فإذا لم يكن بين يديه أو قريبًا منه شيء يستره كان أفحَش؛ وجهةُ القبلة أشرفُ الجهات، فصِينت عنه. وعلى هذا نقول: إن الجلوس في الصحراء في وَهْدٍ (٣) أو وراء جدار أو بعير كما بين البنيان، وإنّ الجلوس على سطوح البُنيان (٤) ولا سُتْرةَ لها كالفضاء.