مسألة: (ويجوز تقديمها على التكبير بالزمن اليسير إذا لم يفسخها)

44 paragraphs · vol. 3, p. 598

Page 2 of 2

  1. وإن ذكر بعد أن فعل شيئًا منها، فقال ابن حامد: يبني أيضًا (٢) . وهو الذي ذكره القاضي في «المجرَّد» و «الجامع الكبير» ، لأنَّ الشكَّ لا يزيل حكم النية، كما لو لم يُحدِث عملًا. وذلك لأنَّ كل جزء من أجزاء الصلاة يجب فيه اصطحابُ النية، ومع هذا فلو شكَّ وبقي ساعةً يفكِّر، ثم ذكَر= بنى على صلاته. ولو كان ذلك الجزء في حكم غير المنويِّ لم تصحَّ الصلاة، فكذلك العمل.

    vol. 3, p. 607
  2. وحكي عن القاضي أن ذلك يُبطِل (٣) ، لأنَّ هذا العمل [ص ٢٣٣] من الصلاة، فإذا خلا عن النية لم تصحَّ. ومتى بطل بعضُها بطل جميعُها. ولأنَّ عليه أن لا يفعل (٤) شيئًا من الصلاة حال الشكِّ، فمتى خالفَ وفعَل لم تصحَّ

    vol. 3, p. 608صلاته، وإن كان مصيبًا في الباطن، كما في نظائره.

    وقال جدِّي أبو البركات: ما فعل مع الشكِّ كما فعل بغير نية، فلا يُعتدُّ به، ويكون زيادةً في الصلاة. فإذا كان مما لا تُبطِل الصلاةَ زيادتُه كالقراءة والتسبيح، فله أن يبني على ما قبله. وإن كان مما يُبطِل (١) الصلاةَ زيادتُه كالركوع والسجود بطلت به (٢) .

  3. وإذا شكَّ هل أحرم بنفل أو فرض؟ أتمَّها نفلًا إلى أن يذكر أنه نوى الفرض قبل أن يُحدِث عملًا. وإن ذكره بعد عمل أخذ فيه، فعلى الوجهين.

  4. وإن شكَّ: هل أحرم بظهر أو عصر؟ فهل هو كما لو شكَّ في أصل النية أو في نية الفرض؟ على الوجهين.