مسألة: (ويرفع يديه عند ابتداء تكبيره إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه)
38 paragraphs · vol. 3, p. 646
- vol. 3, p. 646
وجملة ذلك: أنَّ رفعَ (٦) اليدين عند تكبيرة الافتتاح من السنن المتفق
vol. 3, p. 647عليها. وأما منتهى الرفع، فإن شاء إلى حذو منكبيه, وإن شاء إلى فروع أذنيه, كلاهما جائز غير مكروه من غير خلاف في المذهب. وهل أحدهما أفضل من الآخر؟ على ثلاث روايات:
إحداهن: أن الرفع إلى حذو المنكبين أفضل، لما روى ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا بحذو منكبيه, ثم يكبِّر. فإذا أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك, وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك, وقال: «سمع الله لمن حمده، ربَّنا ولك [ص ٢٥٠] الحمد» متفق عليه (١) .
-
وعن أبي حميد الساعدي - رضي الله عنه - أنه قال في عشرة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا أعلمكم بصلاته. كان إذا قام في الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه. قالوا: صدقت. رواه أبو داود والترمذي وصححه (٢) .
-
وفي حديث علي (٣) وأبي هريرة (٤) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رفع يديه إلى حذو
vol. 3, p. 648منكبيه. وهذا اختيار أكثر أصحابنا.
-
والرواية الثانية: هو إلى فروع الأذنين أفضل. اختاره الخلال، وقال: تواترت الروايات عن أبي عبد الله - رحمه الله - في فتياه وفعله, أنَّ أحبَّ إليه: فروع أذنيه، وإن رفع إلى منكبيه فهو جائز، لما روى مالك بن الحويرث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه, وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: «سمع الله لمن حمده» , فعل مثل ذلك. رواه أحمد ومسلم والنسائي (١) . وفي رواية: يحاذي بهما فروع أذنيه. رواه مسلم وأبو داود والنسائي (٢) .
-
وعن وائل بن حجر (٣) أنه رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حين دخل في الصلاة كبَّر حيالَ أذنيه (٤) .
- vol. 3, p. 649
وروي ذلك أيضًا من حديث البراء بن عازب (١) وابن الزبير (٢) . رواه أحمد.
-
والرواية الثالثة: هما سواء. وهي اختيار الخِرقي (٣) وأبي حفص العكبري (٤) وأبي علي بن أبي موسى (٥) وغيرهم، لمجيء [الرواية] (٦) بكل واحد منهما, فإن صحة الروايات بكل منهما دليل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هذا تارة وهذا تارة.
-
ومن رجَّح الأولى قال: إنَّ رواته (٧) من الصحابة أكثر وأفضل والله (٨)
- vol. 3, p. 650
ومكانهم من الرسول أقرب, وهم له ألزم, فيكونون أحفظ وأضبط, ويكون ما نقلوه هو الغالب من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ووائل بن حجر ومالك بن الحويرث وفدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفادة, ثم رجعا إلى قومهما.
-
وأيضًا فإن الإسناد إلى الصحابة بالمنكبين أثبت, اتفق عليه صاحبا الصحيح. وإسناد الرفع إلى الأذنين إنما خرَّجه مسلم. قالوا: وتحمل روايتهم على رواية المنكبين, ويكون معنى قولهم: حتى يحاذي بهما أذنيه, يعني يقارب محاذاة الأذنين, أو يعني رؤوس الأصابع هي التي حاذت. ويؤيد ذلك أنه قد اختلف عنهم, فروى الدارقطني (١) [ص ٢٥١] في حديث مالك بن الحويرث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يرفع يديه حذو منكبيه. إلا أن هذا خلاف المحفوظ في حديثه, لكن قد روي في لفظ بإسناد جيد: «حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه» (٢) .
-
وأما حديث وائل بن حجر، فقد رواه أحمد (٣) بإسناد صحيح من حديث عبد الواحد بن زياد, عن عاصم بن كليب, عن أبيه, عن وائل, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فاستقبل القبلة، ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه. وفيه: «فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه» . وفيه: «فلما رفع رأسه من
vol. 3, p. 651الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه». وكذلك رواه الشافعي (١) وغيره عن ابن عيينه عن عاصم, إلا أن الجماهير مثل شعبة (٢) وأبي عوانة (٣) وزائدة بن قدامة (٤) وبِشْر (٥) بن المفضل (٦) وجماعة غيرهم (٧) , رووه عن عاصم, فقالوا في الحديث: «فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه» . وقال بعضهم: «حذاء أذنيه» . وكذلك رواه مسلم (٨) وغيره من حديث عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل عن وائل (٩) .
-
ومن رجَّح الثاني قال: صحة النقل بهما توجب أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - فعَل كلَّ واحد منهما, لكن الرفع إلى الأذن أزيد, فيكون أولى؛ لأنه زيادة عبادة. ويشبه أن يكون هو آخر الأمرين، لأنَّ الوفود إنما قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد الفتح, ولأن الانتقال من النقص إلى الزيادة هو اللائق, لا سيما وقد قال
vol. 3, p. 652النبي - صلى الله عليه وسلم - لمالك بن الحويرث ومن معه: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي» . وقد رأوه يصلِّي رافعًا يديه إلى فروع أذنيه.
-
ومنهم من قال: لعل الرفع إلى المنكبين كان لعذر من به داء وغيره. وليس بشيء.
-
واعلم أن رفع اليد إلى المنكب أو إلى فروع الأذنين هو: أن يحاذي بيده ذلك العضو, واليدُ جميعًا لا تحاذيه (١) . فالمحاذاة: إما أن تكون بأصل اليد وهو الرُّصْغ (٢) , أو تكون بطرف اليد وهو رؤوس أصابع اليد, أو بوسط (٣) اليد وهو أصول الأصابع عن الكف. أما الأول فلا أعلم أحدًا قال: إن المحاذاة تكون بذلك الموضع. وأما الآخران ففيهما وجهان:
أحدهما: أن يحاذي منكبيه أو فروع أذنيه برؤوس أصابعه. وهذا قول القاضي في «المجرَّد» وطائفة من أصحابنا, منهم أبو محمد (٤) ؛ لأن المفهوم من قولنا: «رفع يده إلى كذا» : أن يحاذي برأسها ذلك المكان.
-
والثاني: أن يحاذي بكفه منكبيه أو فروع أذنيه. وهو الذي ذكره القاضي في «الجامع» و «الخلاف» ، وغيره من أصحابنا، [ص ٢٥٢] وهو الصحيح المنصوص عن أحمد. قال في رواية: الأذنين. وقد سأله أبو الحارث: إلى
vol. 3, p. 653أين يرفع يديه؟ قال: يرفعها إلى فروع أذنيه (١) . وقال: الذي أختار له أن يجاوز بهما أذنيه. قال: ورأيت أبا عبد الله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يجاوز بهما أذنيه. فقد نصَّ صريحًا إذا قلنا: يرفعهما إلى أذنيه, على مجاوزة الأذنين, ومعلوم أنه لا يجاوزهما بكفه، لأن ذلك لم يقله أحد, فعُلِمَ أنه جاوزهما برؤوس الأصابع, وكيف يصح أن يحمل قوله على رفع رؤوس الأصابع إلى فروع الأذنين؟ وإذا (٢) كان في الرفع إلى الأذنين, ففي الرفع إلى المنكبين أولى. ويدل على ذلك وجوه:
أحدها: أنه ليس حملُ رفع اليد على رأسها بأولى من أصلها, فيجب حمله على الوسط.
-
الثاني: أنَّ اليد اسم للجميع, فإذا أريد نفس محاذاتها لموضع كان اعتبار الوسط أولى، لأنه أقرب إلى التعديل.
-
الثالث: أن الروايات مصرِّحة بأنه حاذى بيديه (٣) فروع أذنيه أو منكبيه. ففي لفظ: «حتى يكونا بحذو منكبيه» . وفي رواية: «رفع يديه حيال أذنيه» . فقد جعل المحاذي للمنكب والأذن إنما هو اليد, ولم يقل: «رفع يديه إلى منكبيه أو أذنيه» ، حتى يجعل ذلك عائدًا لليد, وإنما جعل اليد تحاذي ذلك الموضع, ومعلوم أن ذلك لا يصح في رؤوس الأصابع.
-
الرابع: أن في حديث وائل بن حجر: رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه,
vol. 3, p. 654وحاذى بإبهاميه أذنيه, ثم كبَّر. رواه أبو داود (١) .
-
وفي رواية لأحمد (٢) : رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - افتتح الصلاة حتى صارت إبهامه تحاذي شحمة أذنه. وكذلك روى البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى تكون إبهامه حذاء أذنيه. رواه أحمد (٣) . فإذا حاذت الإبهام الأذن, ولو أنه شحمة الأذن, جاوزت الأصابع الفروع, وهذا مستند المنصوص. ولذلك تأوَّل القاضي وغيره أحاديث الأذنين على أن رؤوس الأصابع تبلغ فروع الأذنين, وأن أحاديث المنكبين على المنكب نفسه، كما جاء مفسَّرًا في حديث وائل بن حجر؛ وحمَل رواية من روى: «إبهاميه» على المقاربة، لأن في حديث مالك بن الحويرث كان إذا كبَّر رفع يديه حتى يجعلهما قريبًا من أذنيه. رواه أحمد (٤) . ولا يخرج عن هذا إلا بعض الروايات التي فيها: «جاوز أذنيه» (٥) , وهي قليلة.
-
فصل
والسنَّة: أن يبسط الأصابع ويضمَّ بعضها إلى بعض. وعنه: أن يفرِّقها أفضل، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان النبي [ص ٢٥٣] - صلى الله عليه وسلم - إذا كبَّر
vol. 3, p. 655نشر أصابعه. رواه الترمذي (١) . وذكره الإمام أحمد, رواه الأثرم والخلال (٢) , ولفظه: كان إذا كبَّر رفع يديه، وفرَّج أصابعه (٣) .
-
والأول هو المذهب, وهو الذي رجع إليه أبو عبد الله آخرًا، لما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه مَدًّا. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي (٤) , وقال: حسن صحيح, هذا أصح من حديث يحيى بن يمان ــ يعني: من حديث النشر ــ وقال: وحديثه خطأ.
-
وقد توقَّف أحمد في صحة هذا الحديث, وقال: الناس يروونه: «رفع يديه مدًّا» (٥) . وقال (٦) : كنت أذهب إلى حديث أبي هريرة: «كان إذا كبَّر نشر أصابعه» ، فظننت أنه التفريق, فكنت أفرِّق أصابعي. فسألتُ أهل العربية,
vol. 3, p. 656فقالوا: هذا هو التفريق، وليس النشر. وضمَّ أصابعه وقال: قالوا: هذا هو الضمُّ, وهذا النشر, ومدَّ أصابعه مدًّا مضمومة. وهذا التفريق, وفرَّق أصابعه. وكذلك فسَّر ابن المديني وغيره النشرَ بالمدِّ.
-
وأما رواية التفريج، فإنما رواها صاحبها بالمعنى الذي فهمه من النشر, وظنَّ أنه التفريج. وإنما هو البسط، لأنه يقال: نشرت الثوب, خلاف طويته, وإن لم يكن فيه تفريق. فنشرُ الأصابع: بسطها. وطيُّها (١) : قبضها. ولأن الرفع حال القيام كالوضع في السجود, وإنما توضع حال السجود مضمومةَ الأصابع. ولأنه إذا ضمَّها مبسوطةً فإنها تستقيم منتصبةً نحو القبلة, وذلك تكميل للمستحب, فإنَّ المستحب أن يستقبل القبلة ببطونها لا بجانبها, فيكون حين الرفع عن جانب المنكب من غير بعد, مستقيمةً أصابعها, لا محاذيةً للمنكب, لا تتقدَّم عنه ولا تتأخَّر.
-
ويبتدئ الرفع حين ابتداء التكبير, وينهيه مع انتهائه, فلا يسبق أحدهما صاحبه, ولا يرسلهما قبل أن يقضي (٢) التكبير, ولا يثبتهما حتى يقضي التكبير, وإن كان ذلك جائزًا؛ لأن أكثر الأحاديث: كان يرفع يديه إذا كبَّر. وعن وائل بن حجر - رضي الله عنه - أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه مع التكبيرة. رواه أحمد وأبو داود (٣) .
-
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - افتتح التكبير في الصلاة,
vol. 3, p. 657فرفع يديه حين يكبِّر حتى يجعلهما حذو منكبيه. رواه البخاري (١) .
-
وإن رفع يديه ثم كبَّر جاز، لما تقدَّم أن ابن عمر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى [ص ٢٥٤] يكونا بحذو منكبيه، ثم يكبِّر (٢) .
-
وعن وائل بن حجر - رضي الله عنه -: أنه أبصر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين قام إلى الصلاة رفع يديه, حتى كانتا بحيال منكبيه, وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم كبَّر (٣) .
-
وكذلك إن أثبتهما مرفوعتين بعد التكبير, أو رفع عقب التكبير جاز؛ لما روى مسلم في «صحيحه» (٤) أن مالك بن الحويرث كان إذا صلَّى كبَّر ثم رفع يديه, وإذا أراد أن يركع رفع يديه, وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه. وحدَّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل هذا. ولفظ البخاري (٥) : كبَّر ورفع يديه.
-
وإنما اخترنا الأول لأن أكثر الأحاديث تدل عليه, ولأن الرفع هيئة للتكبير, فكان معه كسائر الهيئات.
-
ومعنى قولنا: «ينهيهما مع انتهائه» لأصحابنا فيه وجهان مومأ إليهما من أبي عبد الله - رحمه الله -:
أحدهما: أن ينهيه قبل حطِّ يديه, فلا يرسل يديه قبل أن يقضي التكبير,
vol. 3, p. 658وهذا ظاهر كلامه في رواية حرب (١) : رفع اليدين مع التكبير, فإن الرفع لا يدخل فيه الوضع والإرسال, وعلى هذا فقد يحتاج أن يثبتهما مرفوعتين إذا طوَّل التكبير, حتى يفرغ (٢) . وإن جزم التكبير لم يحتج إلى ذلك. وهذا قول القاضي والآمدي وغيرهما من أصحابنا, لأن قوله: «يرفع يديه مع التكبير» «ورفع يديه حين يكبر» يوجب ذلك. وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفعهما مع التكبير (٣) .
-
وإن رفعهما، ثم كبَّر، وهما مرفوعتان، ثم أرسلهما= جاز, كما اختاره أبو إسحاق، لما تقدَّم من حديث ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يكونا حذو منكبيه, ثم يكبِّر (٤) .
-
وإنما (٥) اخترنا الأول، لأن الرفع هيئة التكبير, فكان معه كسائر الهيئات. ولهذا لم يستحب أن تبقى بعده. وأما إثباتهما مرفوعتين بعد التكبير فلا يستحب, وإن فعَله جاز.
vol. 3, p. 659وقال الآمدي: يكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير, وابتداء الوضع مع انتهائه. فعلى هذا يكون انتهاء الرفع هو وضعه.
-
وإنَّ أقطع اليدين أو إحداهما يرفع (١) بحسب قدرته.
-
فصل
ومن عجز عن استكمال (٢) الرفع رفع ما يمكن (٣) , وإن لم يمكن الرفع إلا أن يجاوز أذنيه فعَلَه. وإن (٤) عجز عنه بإحدى اليدين فعَله بالأخرى. وإن نسيه حتى لهيئة (٥) سقط، لأنه هيئة [ص ٢٥٥] فات محلها. وإن ذكره في أثناء التكبير بادر إليه لبقاء محله.
-
وإن كانت يداه في ثوبه رفعهما بحسب الإمكان تحت الثوب، لما روى وائل بن حُجر قال: أتيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في الشتاء، فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة (٦) .
- vol. 3, p. 660
وفي رواية: رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه. قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم, وعليهم برانس وأكسية (١) .
-
وفي رواية: قال: ثم جئتُ بعد ذلك في زمان فيه برد شديد, فرأيتُ الناس عليهم جُلُّ (٢) الثياب، يحرِّكون أيديهم تحت الثياب من البرد. رواه أحمد وأبو داود (٣) .
-
والأولى له أن يُخرج يديه وقت الرفع, فيرفعهما, ثم يلتحف بعد ذلك, وإن كان متردِّيًا (٤) ؛ لأن وائل بن حجر قال: صلَّيتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكان إذا كبَّر رفع يديه, ثم التحف, ثم أخذ شماله بيمينه, وأدخل يديه في ثوبه. قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما. فإذا أراد أن يرفع رأسه من السجود رفع يديه (٥) .