مسألة: (ومن أكل أو شرب، أو استعط، أو أوصل إلى جوفه شيئا من أي موضع كان، أو استقاء، أو استمنى، أو قبل أو لمس فأمنى أو أمذى، أو كرر النظر حتى أنزل، أو حجم أو احتجم، عامدا ذاكرا لصومه فسد، وإن فعله ناسيا أو مكرها لم يفسد)
244 paragraphs · vol. 4, p. 308
Page 7 of 7
- vol. 4, p. 373
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ (١) بالذي يحتجم، فقال: «أفطرَ الحاجمُ والمحجومُ» ولم يكن يعلم أن ذلك منهيّ عنه.
-
ولأن مَن أفطر جاهلًا لم يقصد فِعْل العبادة (٢) التي أمر بها، فتبقى في عهدته (٣) حتى يقضيها، كمن ترك الصوم جاهلًا بوجوبه (٤) ، أو ترك تبييت النية جاهلًا بأن اليوم من رمضان أو ناسيًا (٥) ، بخلاف مَن قصَدَ الكفَّ والإمساكَ عن الطعام ثم أكله ناسيًا لصومه، فإن له نظرًا صحيحًا، وفِعْله الذي صدر لا يقدح فيه.
-
والصومُ وإن كان تركًا لكن يشبه (٦) الأفعال من حيث وجوب النية فيه (٧) ، بخلاف ترك جميع المحرمات، فإنه يكفي في عدمِ الإثم عدمُ الفعل، وهنا لابدّ مِن قصد الامتثال، فلَه (٨) شَبَه بالمأمورات من وجه، وبالمنهيات من وجه.
- vol. 4, p. 374
ومن أُمِر بترك الأكل والشرب، فلم يقصد ذلك ولم يُرِدْه لم يمتثل ما أُمِر به البتة.