مسألة: (والاثنين والخميس)

7 paragraphs · vol. 4, p. 492

  1. هذان اليومان يُستحبُّ صومهما من بين أيام الأسبوع؛ لأن أعمال العباد

    vol. 4, p. 493تعرض فيهما (١) ، كما اسْتُحبّ صوم شعبان؛ لأن أعمال العباد تُعْرَض فيه؛ لما تقدَّم عن أم سلمة وحفصة: «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرّى أن يصوم الثلاثة يوم الاثنين والخميس» .

    vol. 4, p. 492
  2. وتقدم أنه لما سئل عن صوم الاثنين؟ فقال: «ذاك يوم ولدْتُ فيه، وأُنْزِل عَلَيَّ فيه» رواه مسلم (٢) .

  3. وعن عائشة - رضي الله عنها -: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتحرَّى صيام الاثنين والخميس» رواه الخمسة إلا أبا داود (٣) ، وقال الترمذي: حديث حسن.

  4. وعن أبي سعيد المقبري، عن أسامة بن زيد، قال: [ق ٩٢] قلت: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد تفطر، وتفطر لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما: الاثنين والخميس؟ قال: «ذانك يومان تُعْرَض فيهما الأعمال على ربِّ العالمين، فأُحِبّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم» رواه أحمد والنسائي (٤) .

  5. وفي رواية عن عُمر بن الحكم بن ثوبان، عن مولى قُدامة بن مَظعون، عن مولى أسامة بن زيد: أنه انطلق مع أسامة إلى وادي القُرى في طلب مالٍ

    vol. 4, p. 494له، فكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، فقال له مولاه: لِمَ تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك؟ فقال: «إن أعمال العباد تُعْرَض يوم الاثنين ويوم الخميس» رواه أحمد وأبو داود والنسائي (١) .

  6. وعن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان أكثر ما يصوم الاثنين والخميس، فقيل له، فقال: «إن الأعمال تُعْرَض في كلِّ اثنين وخميس، فيَغْفِر الله لكلِّ مسلم، إلا المتهاجِرَيْن، يقول الله تعالى: أخِّروهما» رواه أحمد وابن ماجه والترمذي (٢) ، وقال: «تُعْرَض الأعمال كلّ اثنين وخميس، فأحبُّ أن يُعرض عملي وأنا صائم» وقال: حديث حسن غريب.

  7. فصل

    قال أحمد في رواية محمد بن يحيى الكحَّال: ليس في الصوم رياء.

    قال القاضي: وهذا (٣) يدلُّ على فضيلة الصوم على غيره؛ لأن الرياء لا

    vol. 4, p. 495يدخله؛ لأنه إمساك ونية، وهذا المعنى لا يصح إظهاره، فيقع الرياء فيه ... (١)