مسألة: (والغسل ثلاثا ثلاثا، وتكره الزيادة عليها، والإسراف في الماء)

6 paragraphs · vol. 2, p. 199

  1. السنة: أن يغسل كلَّ عضو ثلاثًا، وإلَّا فمرَّتين. وإن اقتصر على مرَّة جاز لما تقدَّم، وإنما تحصل السنّة بالإسباغ (٢) .

    vol. 2, p. 199
  2. [٦١/أ] فصل

    ويكره تنشيف أعضائه في الوضوء والغسل في إحدى الروايتين، ما لم يخف ضررًا من برد وغيره، لأن ميمونة لما وصفت (٣) غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: فأتيتُه بالمنديل، فلم يُرِدْها، وجعل ينفُض الماءَ بيده. رواه الجماعة (٤) . ولأنه أثرُ عبادة لا يخاف ضررُه، أو لا يستحبّ إزالته، فكُرهت، كدم الشهيد وخلوف فم الصائم. وطردُه الترابُ بجبهة الساجد.

  3. والرواية الأخرى: لا يكره، ولا يستحبّ. وهي أصح، لما روى قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في منزلنا، فأمر له سعد بغُسل، فوُضع له، فاغتسل؛ ثم ناوَلَه (٥) مِلحفةً مصبوغةً بزعفران أو وَرْس، فاشتمل بها. رواه

    vol. 2, p. 200أحمد وأبو داود وابن ماجه (١) .

  4. وعن سلمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضّأ، فقلَب جبّةَ صوف كانت عليه، فمسح بها وجهه. رواه ابن ماجه (٢) .

  5. ولأن هذا الأثر لم يرد الشرع باستطابته، فأشبه [٦١/ب] غبار القدمين في سبيل الله. وبهذا ينتقض (٣) قياسهم، وأصل قياسهم عكس علّتنا.

  6. وأما نفضُ يده، فكرهه القاضي وأصحابه (٤) ، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا توضأتم فلا تنفُضوا أيديكم" (٥) . وقال طائفة من أصحابنا: لا يكره كالتنشيف، لحديث ميمونة المتقدِّم.