مسألة: (وتخليل اللحية والأصابع، ومسح الأذنين، وغسل الميامن قبل المياسر)
4 paragraphs · vol. 2, p. 197
- vol. 2, p. 197
أما تخليل اللحية والأصابع ومسح الأذنين، فقد تقدَّم ذكره.
- vol. 2, p. 198
وأما غسل الميامن قبل المياسر، فلأن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحبُّ التيامن في تنعُّله وترجُّله وطَهوره، وفي شأنه كلِّه. متفق عليه (١) . ولأن الذين وصفوا وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدؤوا بالميامن قبل المياسر (٢) . ولأن الوضوء مما يشمل (٣) العضوين، وهو من باب الكرامة، فقدِّمت فيه اليمنى، كالانتعال ودخول المسجد والترجُّل.
-
وهو سنّة، فلو قدَّم اليسرى جاز، نصَّ عليه، لأنَّ مخرجهما في كتاب الله واحد، لم يقدِّم إحداهما على الأخرى. وهذا معنى قول علي - رضي الله عنه -: ما أبالي إذا أتممتُ وضوئي، بأي أعضائي بدأتُ (٤) . كذلك جاء عنه مفسَّرًا.
-
وقد روى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه أنَّ عليًّا سئل، فقيل له: أحدنا يستعجل، فيغسل شيئًا قبلَ شيء؟ فقال: لا، حتى يكون كما أمر الله. رواه الإمام (٥) أحمد (٦) .