مسألة: (ويستحب الإكثار منها ورفع الصوت بها لغير النساء)
13 paragraphs · vol. 5, p. 420
- vol. 5, p. 420
وذلك لما روى السائب بن خلّاد أن جبريل أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «كُنْ عجّاجًا ثجّاجًا» . والعجُّ التلبية، والثجُّ نحر البدن. رواه أحمد (٦) .
-
وعن أبي بكر الصديق أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل: أي الأعمال أفضل؟ قال: «العجُّ والثجُّ» . رواه ابن ماجه والترمذي (٧) ، ولفظه: «أي الحج أفضل؟» .
vol. 5, p. 421وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فُدَيك، وابن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع.
-
وقد رواه الطبراني (١) من حديث محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر.
-
والعجّ: رفع الصوت. يقال: قد (٢) عجّ يعِجُّ عجيجًا، ولا يكاد يقال إلا إذا تابع التصويت وأكثرَ منه، وقد أمره أن يكون عجّاجًا، وهو اسم لمن يُكثِر العجيج.
-
وعن خلّاد بن السائب بن خلاد عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أتاني جبريل، فأمرني أن آمر أصحابي ــ وفي لفظٍ: ومن معي ــ أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية» . وفي لفظ: «بالإهلال أو التلبية» يريد أحدهما. رواه الخمسة وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح (٣) .
-
وعن زيد بن خالد الجُهَني قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «جاءني جبريل فقال: يا محمد، مُرْ أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية، فإنها من شعائر
vol. 5, p. 422الحج». رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان في صحيحه (١) ، وقال الترمذي (٢) : روى بعضهم هذا الحديث عن خلّاد بن السائب، عن زيد بن خالد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ولا يصح، والصحيح عن خلّاد بن السائب عن أبيه.
-
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أمرني جبريل برفع الصوت في الإهلال، فإنه من شعائر الحج» . رواه أحمد (٣) .
-
وعن أبي حازم قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أحرموا لم يبلغوا الرَّوحاء حتى تَبَحَّ أصواتُهم (٤) .
-
وعن بكر (٥) بن عبد الله قال: سمعت ابن عمر يرفع صوته بالتلبية، حتى إني لأسمع دويَّ صوته من الجبال (٦) .
-
وعن أيوب قال: رأيت سعيد بن جبير في المسجد يُوقِظ (٧) الحاجَّ
vol. 5, p. 423ويقول: قوموا فلبُّوا، فإني سمعت ابن عباس يقول: هي زينة الحج (١) .
-
وعن إبراهيم أنه كان يقول: أكثروا من التلبية، فإنها زينة الحج. رواهنّ (٢) سعيد (٣) .
ولأن رفع الصوت ... (٤) .
قال أصحابنا: ويُستحبُّ رفع الصوت بها على حسب طاقته، ولا يتحامل في ذلك بأشدِّ ما يقدر عليه فينقطع كالأذان.
-
وأما المرأة فيستحبُّ لها أن تُسمِع رفيقتها (٥) . قال أحمد في رواية حرب: تجهر المرأة بالتلبية ما تسمع زميلتها؛ لما روى سليمان بن يسار أن السنة عندهم أن المرأة لا ترفع الصوت بالإهلال. رواه سعيد (٦) .
-
وعن عطاء أنه كان يقول: يرفع الرجال أصواتهم بالتلبية، فأما المرأة فإنها تُسمِع نفسَها ولا ترفع صوتها. رواه سعيد (٧) .