مسألة: (وهي تسع: حلق الشعر، وقلم الظفر)
9 paragraphs · vol. 5, p. 443
- vol. 5, p. 443
وجملة ذلك أن المحرم يَحرُم عليه أشياء، ويُكره له أشياء:
فمما يحرم عليه: أن يزيلَ (٤) شيئًا من شعره بحلْق، أو نَتْفٍ، أو قطع، أو تنوُّرٍ (٥) ، أو إحراق، أو غير ذلك؛ سواء في ذلك شعر الرأس والبدن والفخذ، الذي يُسَنّ إزالته لغير الحرام كشعر العانة والإبْط، والذي لا يُسَنّ كشعر اللحية والحاجب والصدر وغير ذلك. وكذلك يحرم عليه أن يزيل شيئًا من ظفره ... (٦) .
-
لأن الله سبحانه قال: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: ١٩٦] ، وأيضًا قوله سبحانه: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج: ٢٩] ، فروى عطاء عن ابن عباس قال: التفث: الرمي (٧) ، والذبح، والحلق والتقصير، والأخذ من الشارب والأظفار واللحية (٨) .
- vol. 5, p. 444
وعن عطاء قال: الحلْق وتقليم الأظفار ومناسك الحج (١) .
-
وعن محمد بن كعب قال: الشَّعر والأظفار (٢) . رواهن أبو سعيد الأشجّ.
-
وعن [علي بن] (٣) أبي طلحة عن ابن عباس: يعني بالتفث وضْعَ إحرامهم، من حلْق الرأس ولُبس الثياب وقصّ الأظفار ونحو ذلك (٤) .
-
وعن مجاهد قال: التفث حلق الرأس وتقليم الأظفار (٥) . وفي رواية (٦) : «حلق الرأس، وقصُّ الشارب، وقَلم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وقصُّ اللحية والشارب والأظفار، ورمي الجمار» .
-
فعُلِم أنه كان ممنوعًا من ذلك في الإحرام (٧) .
-
ولأن ذلك إجماع سابق. قال أحمد في رواية حُبَيش بن سندي (٨) :
vol. 5, p. 445شعر الرأس واللحية والإبط سواء، لا أعلم أحدًا فرَّق بينهما.
-
ولأن إزالة ذلك ترفُّهٌ وتنعُّمٌ.