تعريف الاستدلال وأنواعه
7 paragraphs · vol. 1, p. 322
- vol. 1, p. 322
الاستدلال (١) : لغة: طلب الدليل، وهو هنا: إقامة دليل ليس بنص ولا إجماع ولا قياس، وقيل: ولا قياس علة؛ فدخل نفي الفارق، وقياس الدلالة.
-
أما نحو: وُجِدَ السبب فثبت الحكم، ووجد المانع، أو فات الشرط فانتفى الحكم، فالأكثر على أنه دعوى دليل، وابن حمدان: دليل، واستدلال أيضًا، وقيل: إن أثبت بغير الثلاثة (٢) ، وقيل: هو القياس الاقتراني والاستثنائي، ونفي الحكم لنفي مداركه، ووجود المانع أو فوات الشرط أو ثبت الحكم لوجود السبب، اختاره ابن حمدان، وغيره، والفخر، وزاد: التلازم بين حكمين بلا تعيين علة، والاستصحاب، وقول القائل: لا فارق بين محل النزاع، والإجماع، إلا هذا، ولا أثر له، والأصل في المنافع الإذن، وفي المضار المنع شرعًا لا عقلًا.
-
واختار ابن الحاجب أنه التلازم والاستصحاب وشرع من قبلنا.
-
الأول: تلازم بين ثبوتين: من صح طلاقه صح ظهاره، أو عكسه: لو صح وضوء بلا نية صح تيمم.
-
أو ثبوت ونفي: ما يكون مباحًا لا يكون حرامًا، أو عكسه: ما لا يكون جائزًا يكون حرامًا.
-
والمتلازمان طردًا وعكسًا: كالجسم والتأليف يلزم من وجود كلٍّ وجودُ الآخر، ومن نفيِه نفيُه.
-
وطردًا، كالجسم والحدوث يجري فيهما تلازم ثبوتين طردًا، ونفيين عكسًا، فيلزم من وجود الجسم الحدوث، ومن نفيِه نفيُه، بلا عكس فيهما.