د - جوانب الإصلاح

48 paragraphs · vol. 1, p. 31

Page 2 of 2

  1. وفي عرضه للعلوم المختلفة كاد يخص العلوم الإسلامية وحدها بالتعريف. وجعل منها علوم المقاصد؛ وهي خمسة: التفسير، والحديث، والفقه، وأصول الفقه، وعلم الكلام.

    vol. 1, p. 43
  2. وعلوم الوسائل؛ وهي ستة: اللغة، والنحو، والصرف، والمعاني، والبيان، والبديع.

  3. وعلوم مساعدة تكميلية هي: الفلسفة، والعلوم الرياضية.

  4. وفي لمحة تاريخية عن هذه العلوم الإسلامية، يذكر أن المسلمين بعامة، والعرب بخاصة كانوا يبدؤون تعلمهم بحفظ القرآن، وجمع الأحاديث النبوية، وتلقي ما ألقاه صاحب الشريعة من توقيف على آحاد المسائل، ثم ارتقوا في حدود سنة عشرين إلى اكتساب المسائل، فتخصصوا، وقيّدوا النصوص، واستنبطوا الأحكام باعتماد ما يشبه قياس الشبه أو التنظير أو تنقيح المناط. وبعد ذلك بحثوا وقاموا بالتصحيح والتعليل ولكن لما استنبطوا واستحسنوا لا لأصل الدين، إذ لا تقبل الشريعة الطور الرابع (٢) . ويعقب الإمام على هذا

    vol. 1, p. 44المنهج الذي سار عليه الأسلاف قائلاً: إن العلوم ما دونت إلا لترقية الأفكار وصقل مرائي العقول. وإن القصد من النظر في كل علم هو إيجاد الملكة لإصلاحه.

  5. وبعد النظرة العامة التي شملت كل العلوم الإسلامية يُحدِّد الإمام موضوعاته قائلاً: أما الآن فالغرض الإلمام بأسباب تأخُّر كل علم في ذاته حتى يكون من بحثنا لها نبراس نضيء به مسالك ما ينتحيه الأساتذة، وما يهجرونه في أوقات المطالعة والتحرير، وليكون ذلك أيضاً تمهيداً لتأليف كتب قيّمة (١) .

  6. وآثار الإمام الأكبر وإنتاجه غزير ومتنوع. نجد صورة ذلك فيما دونه في مختلف العلوم، شرعيها كالتفسير والسيرة والسُّنة وأصول الفقه ومقاصد الشريعة والفقه والفتوى في مسائل العبادات والمعاملات، وفيما استجد من مسائل مختلفة، وفي العقيدة وعلم الكلام.

  7. وفي علوم اللغة العربية والبلاغة والأدب وما صدر له من شروح وتحقيقات في ذلك.

  8. وسنخصّ بالبحث هذا الجانب العلمي بشيء مما أتيح لنا من تفصيل القول فيه بإذن الله في القسم الخامس من هذا الجزء.