الفصل السابع: بيان طرق الاستدلال على مقاصد الشريعة

85 paragraphs · vol. 2, p. 473

Page 3 of 3

  1. فالصلاح عند الغزالي عبارة عن جلب منفعة أو دفع مضرة، وتلك هي مقاصد الخلق. ولا يتم لهم ذلك إلا بصلاحهم. ويطلق لفظ الصلاح على المصلحة بمعنى المحافظة على مقصد الشارع. وكل ما يقابل ذلك مما هو من قبيل تفويت الكليات الخمس أو بعضها يسمى مفسدة (٢) .

    vol. 2, p. 488
  2. وعرفه الرازي بقوله: هو ما يوافق الإنسان تحصيلاً واتقاء. وفي التحصيل جلب للمنفعة، وفي الاتقاء دفع للمضرة.

  3. وتسمى المصلحة منفعة. وهي عبارة عن تحصيل اللذة، أو ما يكون وسيلة إليها، وبعكس ذلك أُطلقت المفسدة على الألم أو ما يكون وسيلة إليه (١) .

    vol. 2, p. 489
  4. وهذه الطريق وما يتوصل إليه بواسطتها منزَّلة منزلة المسبب والسبب المتولّدة عنه اللذة.

  5. وأضاف العز بن عبد السلام في قواعده الكبرى: أن المصالح ضربان: حقيقي وهي الأفراح، ومجازي وهو أسبابها. والمعتد به من ذلك ما كانت المصلحة مرعية عند الشارع يقرها ولا يقتضي غيرها. فليس كل نفع معتبراً شرعاً. والمفسدة بعكس ذلك. وهي وصف للفعل يحصل به الفساد أو الضر دائماً أو غالباً للجمهور أو للآحاد (٢) .