إمام الحرمين

10 paragraphs · vol. 2, p. 519

  1. سبق الإمامَ ابنَ عاشور إلى دعوة التجديد لعلم أصول الفقه إمامُ

    vol. 2, p. 520الحرمين عبد الملك الجوينى. ذكر ذلك الأستاذ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، منوهاً بعلمه وبمنهجه في تجديد علم أصول الفقه. قائلاً: إن التجديد الذي أبرز ثوابتَه ومعالِمه الواضحة، التي لا يعزب عن المتخصّصين الذين يعيشون على الفكر الأصولي في مدوّناته ومصادره الأصلية .. ، هو كما يقتضيه الإنصاف بالحكم ما تَفَرَّدَ به إمام الحرمين، في هذا المجال بكل ما قيل، بل والأحرى أن يعدّ كتابه البرهان في أصول الفقه مشروعاً لتجديد هذا العلم، بكل ما يعنيه التجديد موضوعاً ومضموناً وشكلاً أيضاً في صورة غير مسبوقة وغير ملحوقة، أنموذجاً رفيعاً لتحقيق هذه الغاية (١) .

    vol. 2, p. 519
  2. ثم ذكر الأستاذ الدكتور في حديث طويل عناصر تجديد الفكر الأصولي. وجعل منها:

    (١) التسليم التام لأصول الشريعة وإبقاؤها على الرأي.

  3. (٢) التحليل الموضوعي وتصويب المجتهدين في المظنونات.

  4. (٣) تفهم آراء المخالفين وإنصافهم.

  5. (٤) كيفية استخلاص الرأي الصحيح.

  6. (٥) إعطاء كل موضوع خاصيته وعدم اعتباره بغيره.

  7. (٦) إحكام صياغة حدود المصطلحات الأصولية.

  8. وذيل هذا البحث بقوله: بهذا يكتمل الفكر الأصولي: الموضوع والمضمون والمنهج. ولا يسلم كل هذا إلا بالخلو عن العوائق والموانع التي تناولها العرض آخر هذا البحث. وقد عُدّ منها في هذه الرسالة:

    vol. 2, p. 521التعصب المذهبي، وإساءة فهم رأي المخالفين، والتأويلات البعيدة، وإهمال المقاصد، وعدم اكتمال بحث المسائل.

  9. وللتجديد عند إمام الحرمين عناصر وركائز. فلا يتمّ إلا على أصول ثابتة ونصوص موثّقة، ولا يكون على مجرد أمثلة غير مسلم بثبوتِها.

  10. وتلقَّف الدعوة إلى التجديد عدد كبير من رجال الفكر وأهل العلم في عصرنا هذا، لم تتّحِد في ذلك أسبابُ القيام به عندهم، وتعرّضت فئة منهم إلى الفتنة لوقوعها في محاذير، وتردّيها بسبب توجيهات المستشرقين وإيهامات مقالات غير ذوي الاختصاص في مهامه خطيرة.